الكيوي اسم يُطلق على ثلاثة أنواع من الطيور النّيوزِيلنديّة التي لا تستطيع الطيران. وهي ذات صلة بطيور أخرى لا تطير، مثل طيور المُوَّة النّيوزيلندية المنقرضة والنَعام والإمو والشّبنم والرية. ولكن تلك الصلة ليست واضحة تمامًا. ولقد جاء اسم الكيوي من الكلمة الماوورية كيوِي ـ كيوي والتي تشير إلى الصفير (كي ـ وِي) الذي تحدثه ذكور تلك الطيور.



الوصف. أنواع طيور الكيوي الثلاثة هي: الكيوي البني والكيوي المنقّط الصغير والكيوي المنقّط الكبير. ويزن جسم الكيوي البُنيّ من 1 إلى 3 كجم ويتراوح طول كل من النوعين البُني والمُنقَط الكبير بين 45 إلى 55 سم. أمّا الكيوي المُنَقّط الصغير ـ فيتراوح وزنه بين 1 إلى 1,25 كجم وطوله مابين 35 إلى 45سم. والإناث في جميع الأنواع أكبر حجما بقليل من الذكور. أما الكيوي المُنَقَّط فلونه يجمع بين الرماديّ والبنيّ مع نُقَط بيضاء.

لِطيور الكيوي مناقير طويلة مَرِنة، كما أن لها ثقوبًا أنفية ضيّقة فَي نهايات المناقير. أما الرِيش الطويل الشبيه بالشعر أو الهُلْب عند قاعدة المنقار فيحتمل أنهْ يُعين الطائر على تحديد طريقه ليلاً، فلطيور الكيوي أعينٌ صغيرةٌ داكنة لا تمكِّنها من الرؤية جيّداً. ولهذا تستخدم حاستي الشم والسمع في البحث عن الغذاء.

ليس لطيور الكِيوي ذيول، ويخفي ريش الجسم أجنحتها الصغيرة التي لا فائدة منها.



التوزيع. تنقسم طيور الكيوي البنيَّة إلى ثلاثة أنواع: يعيش النوع الأول منها على الجزيرة الشمالية من نيوزيلندا، ولا يوجد غيره من طيور الكيوي في تلك الجزيرة. والنوع الثّاني يوجد في الجزيرة الجنوبية حيث تعيش معظم طيوره في منطقة فيُرْدْلاَند، وبعضها في المناطق الألبية. ويقتصر وجود النوع الثالث من هذه الطيور على جزيرة سْتِيَوارْتْ.

وتوجد طيور الكيوي في جميع مناطق الغابات في تلك الجزر، ولكن العُمران وإزالة الأحراش قد حد من انتشارها. وفي السنوات الأخيرة تكيّفتْ طيور الكيوي البنية الموجودة في الجزيرة الشمالية مع الحياة في المناطق المُسْتَزْرَعَة والأراضي الزراعية الوعرة.

وقد قاومت طيور الكيوي ـ حتى الآن ـ تهديَد الحيوانات المفترسة التي جُلبت إلى بيئتها وفتكت بأنواع الطيور الأخرى التي لا تطير في الجزر. وتُعَدّ الكلاب أخطر ما يهدد طيور الكيوي تقريبًا. وقد ساعد وصول الأوروبيين إلى نيوزيلندا ـ وما أدخلوه من حيوانات المزرعة المختلفة ـ على إنقاذ طيور الكيوي من الصيد إلى حد الإبادة بوساطة سكّان الجزر الأصليين أو الماووري.



العادات. تخرُجُ طيور الكيوي ليلاً فقط في الجزر الرئيسية، لذلك لم يشاهدها سوى القليل من سكان نِيوزِيلَندا، عدا الموجود منها في حدائق الحيوان.

ويمكن سماع أصوات هذه الطيور في الأحراش أحياناً، ولكنّها عادةً ما تقضي النّهار مختبئة في أحد الجحور. ومع ذلك يمكن رؤيتها في جزيرة سْتيوارْت، وهي تتغذَّى خلال النَّهار. وتستطيعُ طيور الكيوي الجريَ سريعًا، كما تدافع عن نفسها بالرّفس بمخالبها بشدة.



الغذاء. تبحثُ طيور الكيوي عن الغذاء عن طريق الحفر بمناقيرها الطويلة المرنة في بقايا الأخشاب المتحللة والحزازيات، وحتى في الأراضي الجرداء للحصول على الديدان والحشرات. كما تأكل أ يضًا ثمار الكَرز البريّ. وعندما يبحث الكيوي عن الديدان فإنه يدفع بمنقاره في التّربة، ويسحب الدّيدان بعناية ويبتلعُها بكاملها.



التناسل. يتم التناسل في المّدة من شهر يوليو إلى شهر فبراير. ويصنع الطائر عُشّه من بعض العصي، ويبطنه ببعض أوراق الشّجر، وذلك في فجوة طبيعية أو في حفرة يحفرها بنفسه في مُنْحَدَر أو تحت جذع خشبيِّ. وللبيض سطح لاًمع، ولونه أبيض، أو أبيض مائل إلى الخضرة. ويُمكن أنّ يصل وزن البيضة إلى 450جم، وبذلك يكون بيض الكيوي أكبر بيض يضعه طائر في مثل حجمه.