الكينين مادة مُّرّة الطعم تُستخرجُ من قلف شجرة الكينا، وتُستخدم في علاج الملاريا وغيرها من الأمراض. وكانت الأشجار التي استخرجت منها لأول مرّة تنمو على امتداد السفوح الشرقية لجبال الأنديز، في أمريكا الجنوبية. وقد استخدم الهنود لحاء هذه الأشجار دواءً، قبل قدوم الأسبان، في القرن السادس عشر. وبدأت أشجار الكينا في الانقراض خلال منتصف القرن التاسع عشر، ولكنّ أشجارَ كينا أخرى غُرست في الهند وإندونيسيا، وبصفة خاصّة في جاوه. ومعظم الكينين المستخدم اليوم يأتي من جاوه.

وقد استخدم الأطباء الكينين أساساً لوقف إصابات الملاريا. فهو يؤدّي إلى تراجع الحمّى خلال الإصابة، ولكنّه لايشفي من المرض. ويستخدم في علاج الملاريا في العديد من المناطق الإستوائية، حيث العقار رخيص ويسهل الحصول عليه. غير أنه تم في العديد من الدول إحلال العقاقير المصنعة مثل الأمودياكين والكلوروكين والبريماكين محل الكينين.

وهذه العقاقير أكثر تكلفة في إنتاجها، ولكنها أكثرُ فعالية من الكينين، وأقل خطورة عند استخدامها ضد معظم أنواع الملاريا. غير أن الأطباء وجدوا في فيتنام نوعاً من الملاريا يقاوم العقاقير الحديثة المركبة. ونتيجة لذلك عاد الأطباء مرة أخرى إلى استخدام الكينين.

ولا يزال الأطباء اليوم يستخدمون عقَّار الكيندين لعلاج اختلالات معينة في نبض القلب وتقويمها. وللكيندين نفس الصيغة الكيميائية الخاصة بالكينين، ولا يختلف عنه إلا في الطريقة التي تنتظم بها الذرات في الجزيء. ويعتقد الأطباء أن الكينين والكيندين قد يسببان تشوهات في الأجنة. ولهذا السبب، فإن النساء الحوامل ينبغي ألا يتناولن هذين العقارين، إلا بعد مراجعة الطبيب أولاً.