الكيميـاء الدراسة العلمية للمواد. ويبحث الكيميائيون في خواص المواد التي يتكون منها الكون. ويدرسون كيف تتفاعل تلك المواد تحت الظروف المختلفة. ويحاولون إيضاح سلوك هذه المواد بناء على بنيتها التركيبية ومكوناتها. كما يحاول الكيميائيون معرفة التغيرات الكيميائية التي تتضمن تعديلات في التركيب الكيميائي للمواد. فاتحاد الحديد مع أكسجين الهواء ليكوّن الصدأ يمثل تغيرًا كيميائيًا. ويمكن للمواد أن تتغير فيزيائيًا دون حدوث تغيير في تركيبها الكيميائي، فالماء مثلاً يتغير فيزيائيًا وليس كيميائيًا عندما يتجمد.

وتستمر التغييرات الكيميائية في الطبيعة وذلك لجعل الحياة ممكنة على وجه الأرض. فأثناء العواصف الرعدية مثلاً، يتسبب البرق في بعض التغيرات الكيميائية. ونتيجة للطاقة الكهربائية والحرارة الناتجة عن الصواعق يتحد بعض النيتروجين والأكسجين في الهواء، وينتج عن ذلك غازات تعرف بأكاسيد النيتروجين. وتذوب هذه الأكاسيد في قطرات المطر أثناء سقوطها إلى سطح الأرض وتتحول كيميائيًا داخل التربة إلى نترات، وهي مواد تعمل كمخصِّب (سماد).

كما يحدث التفاعل الكيميائي أيضًا عندما يحترق الخشب ويتحول إلى رماد وغازات. كذلك الطعام الذي نتناوله يمر عبر العديد من التغيرات الكيميائية داخل أجسامنا.

لقد تعلم الكيميائيون الكثير عن المواد الكيميائية والعمليات التي تحدث في الطبيعة. وإضافة لذلك تمكن الباحثـون الكيميائيـون من تحضير العديد من المـواد المفيدة التي لا توجد في الطبيعة. وتشمل المواد الناتجة عن الأبحاث الكيميائية، الألياف الصناعية والعقاقير والأصباغ والأسمدة والبلاستيك. وقد حسنت المعرفة التي اكتسبها الكيميائيون والمواد التي أنتجوها كثيرًا من حياة البشر.