كيس الورق وعاء من الورق تُعبّأ وتُحمل فيه البضائع ويعدّ من أَكثر الأَشياء فائدة في الاستعمال. وهو يختلف في الحجم ما بين ورقة اللف الصَّغيرة لقطعة الحلوى إلى الكيس الضخم للتَّسوُّق. ومع ذلك، فإن كيس الورق لم يكن معروفًا قبل القرن الماضي. وفي النصف الأخير من القرن التاسع عشر، قام أصحاب المصانع بشحن معظم بضائعهم مثل الدقيق والسُّكر بغير تعبئة إلى التُّجار. فإذا لم يحضر التاجر أو وكيله وعاءً لحملها، قام الكاتب المسؤول عن التسليم بصنع وعاء مخروطي الشكل أو ملفوف الطَّيَّات من الأوراق. ولما تطور التبادل التجاري، شرع كثير من التُّجار في إعداد تلك الأكياس. فقد كانوا يلفون نهاية الورقة لتشكيل كيس جاهز للاستعمال السريع. واختُرع كثير من الآلات لصنع أكياس الورق في الولايات المتحدة الأمريكية في الستينيات من القرن التاسع عشر الميلادي. وشيد س. بتي أفضل آلة لصناعة أكياس الورق. وشرع في 1865م، في إعطاء تراخيص للمطالبين باستعمال أجهزته التي اخترعها وجنى من ورائها أرباحًا كثيرة.

وحفز نجاح بتي المخترعين الآخرين على موالاة الإبداع في هذا المجال، لكن هذه المحاولات الباكرة، لم تكن سبب خلق وازدهار هذه الصناعة. ولم تُنْشَأ صناعة أكياس الورق في الولايات المتحدة في 1869م، إلا عندما تم شراء أفضل مكونات الآلات المختلفة، وتجميعها في آلة واحدة بوساطة شركة متحدة في بنسلفانيا.

ودفع النجاح السريع الذي حققته منشآت صناعة الورق الشركة المتحدة إلى مزاولة هذه الصناعة نفسها تحت اسم الشركة المتحدة للأكياس والأوراق عام 1875م.

وفي العام الأول، بلغ إنتاجها 606 ملايين كيس، وكان هذا رقمًا قياسيًا مذهلاً في ذلك العهد. ومن ثمَّ قامت الصناعة على دعامة ثابتة.

وأدى الإنتاج الكبير إلى تخفيض تكاليف البيع إلى حد بعيد بالنسبة لتجارة التجزئة. وفي العصر الحديث، يقوم أصحاب المصانع بإنتاج أربعة أنواع رئيسية من أكياس الورق. الكيس المسطح، وهو وعاء مقفل عند نهاية أحد طرفيه، وهو ذو طيات جانبية تعطي مساحة فضفاضة. ويعدُّ الكيس المخروطي مثالاً على ذلك. والكيس ذو القاع، تكون له قاعدة واسعة، بحيث يظل الكيس مستقيما عند ملئه. والكيس الآلي، وهو ذو قاعدة مستطيلة الشكل وثنيات جانبية، بحيث يمكن فتحه بسهولة بمجرد دفعه باليد.

وتشمل الأكياس الخاصة الأكياس ذات البطانة الناعمة لمنع الأضرار، وبعض البطانات الأخرى لهذه الأكياس تحول دون تسرب الدهن أو العفن أو الحرارة.