كويبك عاصمة مقاطعة كويبك وأقدم مدن كندا. يبلغ عدد سكان كويبك نحو 167,264 نسمة. وقد قام المكتشف الفرنسي صمويل دي شامبلين بتأسيسها في 1608م، وتُعدّ ميناءً كندياً ومركزاً سياحياً مهماً. ومن بين مدن المقاطعة لايفوق كويبك في عدد السكان إلا مونتريال ولافال، وتقع مدينة كويبك في البقعة التي تتدفق فيها مياه نهر سان شارل إلى نهر سان لورنس الذي يضيق مجراه بعدها بقليل حتى يبلغ نحو IMG,8كم.

وكويبك المدينة الوحيدة في أمريكا الشمالية التي يحيط بها سور، ولكن معظم المدينة الحالية يقع خارج الأسوار والبنايات العديدة في كويبك، والدور العتيقة المبنية بالأحجار، والشوارع الملتوية المرصوفة بالحصى الكبيرة كلها تضفي على المدينة الصورة التي تظهر بها المدن الأوروبية العتيقة.

ويبرز تحت أفق كويبك على نحو لافت للنظر شاتو فرنتيناك، وهو فندق يشبه القلعة، به أبراج وأسوار من الطوب الأحمر وسقف نحاسي منحدر. وقد أُطلق على المدينة لقب مهد فرنسا الجديدة، لأنها شكلت القاعدة الرئيسية للمكتشفين الفرنسيين الأوائل في أمريكا الشمالية. كما أُطلق على كويبك كذلك لقب جبل طارق أمريكا بسبب القلعة، وهي حصن هائل يقع على الصخور يُطل على نهر سان لورنس. وقد قامت القوات البريطانية في عام 1759م بإيقاع الهزيمة بالفرنسيين في بلينز أوف أبراهام، الواقعة إلى الغرب من القلعة وبموجب معاهدة باريس عام 1763م ضمت بريطانيا كندا إلى مستعمراتها.

ومعظم المقيمين في كويبك ينحدرون من أسلاف فرنسيين، وقد قال السير ولفريد لوربيه، أول رئيس وزراء كندي من أصل فرنسي، إن كويبك تمثل للكنديين الفرنسيين ما تمثله مكة للعرب، فهي أقدس المدن عندهم.



المدينة. تبلغ مساحة مدينة كويبك 93كم²، وبها قسم قديم مساحته 10كم²، ويقع إلى الشمال من القلعة. وهذا القسم القديم مؤلف بدوره من جزأين هما المدينة العليا والمدينة السفلى، وتمتد منطقة كويبك العاصمة إلى مايزيد على 2,818كم².

وتطل القلعة على المدينة من ارتفاع 106م، وهي تقوم على أعلى نقطة في كاب ديامون، وقد قام البريطانيون بإكمال القلعة في 1832م.



السكان. وُلد 98% من سكان كويبك في كندا، وحوالي 95% منهم ينحدرون من أسلاف فرنسيين، ومعظم الباقين ينحدرون من أصول بريطانية، ويشكل الكاثوليك الرومان المجموعة الدينية الأكبر عددًا، بنسبة حوالي 95% من السكان، ويتحدث معظم أبناء كويبك اللغة الفرنسية، ومن هنا فإن اللافتات والإخطارات العامة الأخرى تُكتب بتلك اللغة.

وتشمل المشكلات الكبرى في كويبك، البطالة وتدهور الأحياء القديمة في المدينة السفلى، ويبقى النقص في المساكن الملائمة مشكلة قائمة.



الاقتصاد. تقع كويبك على بعد 290كم من مونتريال، وهي مركز كبير من مراكز الصناعة الكندية. وقد أدى قرب المدينة من مونتريال، إلى الحد من نموها الصناعي، ولكن هناك أكثر من خمسمائة شركة مُنتجة، تمارس عملها في منطقة كويبك، وهي تقوم بتشغيل حوالي 17 ألفاً من العاملين، وتُنتج ما تعادل قيمته حوالي 80IMG مليون دولار أمريكي من السلع سنوياً. وتقع معظم المواقع الصناعية على امتداد نهر سان شارل. وفي مقدمة الصناعات بناء السفن وصنع الورق وتصنيع الإسمنت، كما تؤدي السياحة دوراً مهماً في اقتصاد المدينة.

وتبلغ طاقة ميناء كويبك حوالي 14,5 مليون طن متري من السلع سنوياً، وتشمل صادراته الرئيسية الحبوب والمواد الخام وعجينة الورق والورق.



نبذة تاريخية. قام الهنود الألجونكيون والإيروكويون في وقت من الأوقات بالزراعة والصيد في المنطقة التي تُعرف الآن باسم كويبك. وأمضى المكتشف الفرنسي جاك كارتييه شتاء 1535م قرب قرية ستاداكونا، التي كان الهنود الإيروكويون يقطنونها. وأقام صمويل دي شامبلين مستوطنة دائمة هناك، في 3 يوليو سنة 1608م وأطلق عليها اسم كويبك.

وفي سبتمبر سنة 1759م ألحقت القوات البريطانية بقيادة الجنرال جيمس وولف الهزيمة بالقوات الفرنسية، التي كان على رأسها الماركيز دي مونكال في بلينز أوف أبراهام، واستولى البريطانيون على كويبك بعد ذلك بخمسة أيام. انظر: كويبك، معركة. وقد نصت معاهدة باريس التي أنهت حرب السنوات السبع في سنة 1763م على إعطاء كندا للبريطانيين.