علم الكونيات هو دراسة تركيب الكون وتطوره وحركته في علم الفلك والفيزياء الفلكية. تحاول هذه الدراسة أن تشرح كيفية نشوء الكون، وماذا حدث له في الماضي وماذا يمكن أن يحدث له في المستقبل.

فسّر علماء الفلك ثلاث ملاحظات رئيسية حول الكون لتطوير النظريات التي يتألف منها علم الكون الفيزيائي الحديث. فقد لاحظوا أن كون السماء داكنة في الليل يناقض أبسط شرح عن الكون. ولاحظ علماء الفلك أَن المجرات البعيدة، تتحرك مبتعدة بعضها عن بعض، وأن السماء بأكملها تطلق موجات راديوية.

وقد فكر عديد من علماء الفلك بين القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين في سبب كون السماء سوداء في الليل.
وفي أوائل القرن العشرين لاحظ الفلكيون أن الضوء المنبعث من النجوم في مجرات بعيدة كان ينحرف نحو موجات الضوء الحمراء والطويلة للطيف (نمط اللون). وهذه الظاهرة التي تدعى الإزاحة الحمراء فسرت على أنها ناتجة عن الحركة السريعة للمجرات في ابتعاد كل منها عن الأخرى. وأصبح بمقدور العلماء أن يحسبوا سرعة حركة المجرة من الانحراف الأحمر. وعندما درس العلماء سرعة حركة المجرات من مسافات مختلفة من الأرض وجدوا أن جميع المجرات بدأت حركتها بابتعاد بعضها عن بعض منذ عشرة إلى عشرين بليون سنة.

هم يريدون أن يعرفوا كيف جاء هذا الكون الذي خلقه الله تعالى في ستة أيام ثم استوى على العرش. وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بأن نفكر في خلق السماوات والأرض، فقال جلّ من قائل : ﴿ إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ﴾ البقرة: 164.