اشتهر الفريق احمد شفيق رئيس الوزراء السابق بارتدائه البلوفر الاسود ، وكان البعض يرونه انسانا بسيطا لا يحب التظاهر والتفاخر وذلك من ملبسه وطريقة تعامله مع وسائل الاعلام حيث كان يرد على متسائليه بلفظ " يا فندم "
وإذا كان الفريق شفيق اشتهر بهذا البلوفر ، فان الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الحالي قد فاق نظيره السابق في البساطة والتواضع والتواصل والتقارب مع افراد الشعب المصري
لقد بدأ الدكتور شرف عمله المشروع من ميدان التحرير وسط الجماهير الذين حملوه على الاعناق في مشهد ربما لم يكن قد حدث في مصر على مر تاريخها وأزمانها
ثم هو هادىء وبسيط في اسلوبه وحديثه ، فلا نراه منفعلا ، ولا مصطنعا للكلام والحديث ، فتراه حين يتكلم وكأنه يتكلم من قلبه دون نفاق ولا خداع
ولعله يكون أول رئيس وزراء يتحدث بتلقائية وعفوية حين تحدث عن بيان الحكومة الذى القاه عبر التلفزيون المصري يوم الاثنين الماضى ، حيث كان يتحدث بالعامية ودون كلمة مكتوبة مسبقا ، وكأنه يتحدث مع اصدقائه في ليلة سمر وليس مع شعب بخصوص بيان سياسى
وفى لقائه بوفد من الفلاحين يضم رجلين وامراة ، تخلع المراة حذاءها عند باب الدكتور شرف وتدخل عليه حافية القدمين احتراما وهيبة للمكان وللدكتور شرف ، نرى هذا الأخير يطلب من ذويه إحضار حذاء الفلاحة كي ترتديه
ولعله أول رئيس وزراء مصري يحطم البروتوكولات والمواكب الرسمية وإغلاق الطرقات بالساعات لحين مروره ، فنراه بكل بساطة وتواضع يدخل مع اسرته احد محلات الفول والطعمية ليتناولوا افطارهم مع المواطنين العاديين
اعتقد ان طعمية الدكتور شرف غلبت بلوفر الفريق شفيق في التواضع والبساطة