الكونغو مملكة إفريقية استمرت منذ القرن الخامس عشر حتى أوائل القرن الثامن عشر الميلادي. وقد اشتملت آنذاك على أجزاء تُشكل الآن أنجولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وربما على جزء صغير من الكونغو نفسها.

كان لدى الكونغو حكومة جيدة التنظيم. وكان هناك زعيم يتولى حكم كل قرية بالوراثة. وكان يحكم كل منطقة (أي مجموعة من القرى) زعيم يختاره الملك أو حاكم المقاطعة التي تقع فيها المنطقة. وبحلول القرن السادس عشر الميلادي كانت الكونغو مقسمة إلى ست مقاطعات يحكم كلاً منها حاكم. وكان الملك، الذي يُطلق عليه اسم ماني كونغو يتمتع بالسلطة السياسية والدينية. ولم يكن لديه جيش دائم، ولذا فقد لزم أن يكون قوي الشخصية كي يتمكن من المحافظة على تماسك البلد. وكانت عاصمة الكونغو مبانزا بالقرب من مدينة دامبا الحالية في أنجولا.

وقد وصل المستكشفون البرتغاليون إلى ساحل الكونغو عام 1482م. وتوغلوا داخل البلاد وحولوا بعض الكونغوليين، بما في ذلك الملك نزنجا أنكوا، إلى الديانة النصرانية. وفي البداية كانت هناك علاقات طيبة بين الكونغوليين والبرتغاليين. ولكن في أوائل القرن السادس عشر الميلادي استعبد البرتغاليون كثيراً من الكونغوليين وسخروهم للعمل في المستعمرات البرتغالية. وطلب الملك نزنجا مبيمبا ـ ويسمى أيضاً أفونصو ـ من الملك جون الثالث ملك البرتغال أن يوقف تجار الرقيق عن ممارساتهم، ولكن الملك جون لم يفعل شيئاً. وبحلول أوائل القرن السابع عشر الميلادي أضعفت تجارة الرقيق الكونغو وأصبحت المملكة على وشك الانهيار. وبتشجيع من التجار البرتغاليين تمرد الزعماء الكونغوليون المحليون وأعلنت بعض المقاطعات استقلالها.

غزت البرتغال الكونغو عام 1665م. وهزم الغزاة قوات الملك وقتلوه مع عدد كبير من طبقة النبلاء. وبحلول عام 1710م تفتت المملكة إلى عدة مقاطعات صغيرة.