الكونغو قطر حار رطب، يقع في غربي وسط إفريقيا. يمر عبرهذا القطر خط الاستواء، وتغطي الأدغال وأشجار الكروم المتشابكة والغابات الكثيفة النصف الشمالي منه، ومعظم هذا الجزء من البلاد تعيش فيه الحيوانات. ينتقل العديد من السكان الذين يعيشون هناك على زوارق طويلة خفيفة ضيقة تسير بالمجداف.

كان الكونغو في السابق إقليماً ضمن إفريقيا الاستوائية الفرنسية، وكان يُسمى الكونغو الأوسط. حصل على استقلاله في عام 1960م واسمه الرسمي جمهورية الكونغو الشعبية وعاصمته برازافيل وهي أكبر مدنه.

معظم التربة في الكونغو فقيرة ولكن توجد به ثروات معدنية عديدة. كما يمثل الكونغو مركزاً للنقل والمواصلات. وتُعد بوانت نوار، على ساحل الأطلسي، ميناءً مهماً، تستخدمه الجابون، وجمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد في نقل بعض تجارتها؛ لأنَّها لاتملك منافذ على البحر.



نظام الحكم. ينتخب الشعب الرئيس الذي يعتبر أعلى سلطة في البلاد لفترة خمس سنوات. ويعين الرئيس رئيس الوزراء ومجلس الوزراء الذين يساعدونه في القيام بأعباء الحكم اليومية. ويقوم البرلمان الذي يتكون من هيئتين: المجلس الوطني ومجلس الشيوخ بتشريع القوانين الكونغولية. ينتخب الشعب أعضاء المجلس الوطني (125 عضوًا) لفترة خمس سنوات، بينما ينتخب مجالس الحكم المحلي أعضاء مجلس الشيوخ (60 عضوًا) لفترة ست سنوات.

أطاح انقلاب عسكري قادة الجنرال دينس ساسو نقويسو بالحكومة المنتخبة في الكونغو عام 1997م. نصّب ساسو ـ نقويسو نفسه رئيساً للبلاد، وأقام حكومة انتقالية. شاركت الأحزاب السياسية في منتدى للوحدة والمصالحة الوطنية في عام 1998م. وقد انتخبت هذه الأحزاب 75 عضواً للمجلس الوطني الانتقالي. ويعمل المجلس الانتقالي بوصفه برلمان الدولة إلى حين إجراء الانتخابات التشريعية. ومن المنتظر إعداد دستور جديد يطرح على الشعب في استفتاء للموافقة عليه.



السكان. يبلغ عدد سكان الكونغو 2,970,000 نسمة. يعيش معظمهم إمَّا على الحدود الجنوبيّة بالقرب من برازافيل أو على الساحل حول بوانت نوار.

ينتمي السكان إلى أربع مجموعات رئيسية :

1- الكونغو، 2- الباتيكي، 3- الأمبوكي، 4- السانغا. وتضم كل منها مجموعات فرعية. ينتمي نحو 45% من السكان إلى مجموعة الكونغو، وهم مزارعون يسكنون غربي وجنوب غربي برازافيل. وينتمي نحو 20% إلى مجموعة الباتيكي وهم يسكنون شمالي برازافيل ويعيشون على صيد الحيوانات والأسماك. ونحو 10% من السكان من الأمبوكي الذين كانوا في السابق يعتمدون على صيد الأسماك أمَّا اليوم فيعمل العديد منهم فنيين، وفي الوظائف الحكومية في المدن. بينما يسكن السانغا في مناطق الغابات الشمالية.

يمارس نحو نصف السكان طقوسًا وثنية ويعتقدون بوجود أرواح في جميع الأشياء حتى الجمادات كالحجارة مثلا. نحو 4,50IMG من السكان مسلمون ومعظم البقية من النصارى. غالبية كبار السن من الكونغوليين لايستطيعون القراءة أو الكتابة، ولكن يتلقى نحو 75% من الأطفال تعليماً ابتدائيًا. ويتيح معهد الدراسات الإدارية والفنية العليا في برازافيل فرص التعليم العام لسكان الكونغو والطلاب من جمهورية إفريقيا الوسطى وتشاد والجابون.