سيناريو الفشل المتكرر
ابدا كلامي ببسم الله
البدايه
ارجوا ان تعزروني فتلك هي مرتي الاولي في الكتابه ولذلك فانا لن اكتب مقدمه لاني قصتي واضحه من البدايه
نعم فالجواب واضح من العنوان نعم العنوان سيناريو الفشل المتكرر وتدور احداث ذالك المسلسل متعدد الحلقات و الاجزاء منذ ان كنت في السنه الاخيره في الجامعه و لله الحمد لم اكن من الطلبه الاغبياء او محدودي الفهم و لكني صنفت نفسي بعد ذالك من الفاشلين وذالك من وجه نظري في تعريف الفشل و هو عدم القدره علي بولغ الاهداف و الحياد عنها او الاستسلام السريع للياس و كانت بدايه فشلي في اني تخليت عن فكره المشروع التخرج الخاص بي بعد ان عملت جاهدا علي موضوع المشروع و اخذت احدد لنفسي خطوطا عريضه لكي ابدا في مرحله الاعداد و ارسم خطه لهذا المشروع الذي طالما كنت ااعد له من سنتي الاولي في الجامعه و دراستي في مجال نظم المعلومات و ها انا قد انتهيت من اعداد العرض الافتتاحي للمشروع محددا النقاط الاسايه التي تدور عليها محاور المشروع و ماهي الفائده المستافده منه و المشاكل التي سوف يحلها هذا المشروع وبالفعل ذهبت الي لجنه مناقشه ومتابعه المشاريع المكونه من كبار الاستاذه و المدرسين المساعدين و هاي اول لحظات ميلاد صدمتي الاولي
انظروا ماذا فعلت اللجنه لقد رفضت المشروع و السبب لن يبحثوا عن استاذه متخصصين لي وحدي لمناقشتي في مشروعي و قال لي احد الاستاذه " روح يا ابني غير العك اللي انت عامله ده احنا مش هانجيب لكل طالب لجنه تفصيل و اختارلك مشروع من اللي متعلقين ومشي حالك يا عسل "
وبعدها احسست و كنا حجرا ضخما قد سقط من علي قمه احد الجبال علي راسي مباشره ليجعلني انا و الاض قطه واحده ليستطيع العابر ان يفرق بين اي منا كافلام السروم المتحركه و بعدها خرجت اجر ورائياذيال الخيبه حزيناا لما وصلت ايه في نهايه الطريق وبعد كل هذا التعب وهذه المعاناه و عندما عدت الي منزلي ودخلت غرفتي و جلست افكر
ماذا سافعل في تلك الورطه ؟
وهاهي بدايتي الحقيقيه مع الفشل عندما قررت ان اتخلي عن فكره المشروع و اختار مشروعا اخر من المشاريع التي كنت اراها من وجهه نظري تافهه لا قيمه لها
و بالفعل اخترت مشروع جديد و كان الوقت المتبقي علي مناقشه المشروع حوالي شهر ونصف تقريبا ولم اقم بعمل اي شيء من اجل المشروع الجديد سوي في اخر اسبوع تقريبا وهذا ليس لانه مشروع تافه ولكن لان الصدمه الاولي اصابتني بجروح نفسيه عميقه نزفت فيها ما في جسدي من دماء النشاط و الطاقه و الفاؤل و في محاوله مني لعلاج تلك الجروح في هذا الوقت قررت ان اتعاطي بعض المسكنه التي يتطعاطها الفاشلون وهي كثيره وساذكر لكم منها علي سبيل العد لا الحصر حبوب اللامبلاه وذلك العقار يعرفه الجميع فهو غني عن التعريف لما له من اثر فعال هدم كل شيء و قدرته العاليه في ايجاد حاله من التبلد لدي المريض وعدم الاحساس او الاهتمام باي شيء علي وجه الارض
وفي احد الايام وقبل مناقشه المشروع بحوالي ثمانيه او سبعه ايام من تايرخ المناقشه وصلني اذار من الجامعه ينص علي انني يجب ان اسلم المشروع الخاص بي قبل موعد المناقشه بحد اقصي ثلاثه ايام وبعد ذلك لن يلتفت لاي مشروع ويعتبر صاحبه متخلف وسينال شرف البقاء للاعاده
هنا وجدت نفسي كالطفل الصغير الذي تعثر وتاه في وسط الزحام في اح الاسواق المليئه بالاشخاص الاغراب ولكن الاشخاص هنا هي تلك الاحسايس التي تتلاطم داخلي كالامواج العاتيه ولكنها اتفقت جميعها علي ضروره اتخاذ قرار اما بالاستسلام او ان اطبق قاعده ملا يدرك لا يترك كله وبعد لحظات قليليه جدا قررت ان اكمل واني لن استسلم مره ثانيه ايا كانت الظروف و بالفعل بدات في انجاز المشروع واعددت كل الادوات اللازمه لذلك ودخلت في اقوي معركه و اشد المعارك شراسه لي مع الزمن ثلاثه ايام متتاليه بدون راحه او نوم سوي للاشياء الضروريه ولا داعي لذكرها حتي لا اطيل عليكم وبالفعل انتهيت من شقي المشروع العملي و النظري الذي يتكون من 125 صفحه و الاسطوانه المدمجه (cd) التي يوجد عليها الشق العملي من المشروع مع العلم اني لم اكن اعرف الكثير عن هذا الحقل موضوع المشروع وهو متعلق بالانترنت ولم يبقي امامي سوي يوم واحد لطباعه الجزء النظري للشروع وهنا اتصلت باحد اصدقائي وسافرنا الي احدي المحافظات لكي نقوم بطباعه النص في مطبعه احد اصدقائه وظهر امامي عائق اخر وهو اني يجب ان انتظر و اشرف بنفسي علي مراحل الطباعه و التغليف ولن اتمكن من الانتها الا في ساعه متاخره من الليل ولم يكن امامي مفر من ذالك لان الوقت يداهمني والوقت المستغرق للرجوع الي المنزل حوالي اربع ساعات او اقل قليلا فقررت ان ابيت في الشارع انا وصديقي وعاصرنا يوما من اسؤ الايام التي عشتها ملطما في الشوارع و البرد قارس كالسهام تمزق جسدينا
ولكن مذا عساي ان افعل ؟ مجبر اخاك لا بطل
ولو مساعده صديقنا صاحب المطبعه لما استطعت ان اسلم المشروع في الوقت المحدد لان الطباعه تاخذ علي الاقل اسبوع وبالفعل بعد الفجر وبعد ان صلينا اتصل بنا صاحب المطبعه لنذهب اليه وناخذ الكتب لتجليدها وبالفعل قمنا بعمليه التجليد وبدات مؤشرات التعب والسهر تفتك بي وصديقي اخذ يواسيني ولااعمل من منا اولي عليه ان يواسي الاخر فماذنه هو في التلطم من اجل شيء لصله له به
المهم اشترينا سندوشات الفول وركبنا السياره واخذنا ناكل بعد ان التهمت عصافير بطوننا صغارها من الجوع وبعد حوالي اربع ساعت وصلت الي الكليه وسلمت المشروع علي اخير لحظظه كاني في احد الافلام الهنديه وشاكرا رب العرش
ورجعت الي منزلي لاذهب في اغمائه نوم لمده يومين وبعدها اخذت اعد نفسي لمناقشه المشروع وجائت اللحظه الحاسمه ها انا علي الباب غرفه النقاش وقام حارس الامن بمناده اسمي للدخول
ولكم ماحدث معي في المناقشه منذ لحظه دخولي
السلام عليكم ورحمه اله وبركاته
اللجنه وعليكم السلام
س / ما اسمك يا بني ؟
ج / انا فلان الفلاني
س / مشروعك ايه ؟
ج / مشروعي كذا
تمام تمام هكذا قال الدكتور واخذ شخص اخر يسالني
س / اين تقع الدار البيضاء ؟
وهنا صعقت من السؤال ما علاقه هذا السؤال بالمشروع او علاقته حتي بمجال الدراسه وعلم الكمبيوتر
وهنا سالت الاستاذ الدكتور
هل هذا برنامج الكاميرا الخفيه وهل انا هنا لتصوير احدي المواقف المضحكه ؟
وهنا ضحك الجميع و اعتبروها مزحه من طالب واثق في نفسه
وسالني احدهم السؤال الاخير وهو سؤال اجوف لا يساله الا شخص اجوف مثله وبالفعل اجبت علي السؤال
وقالي الاستاذ تفضل بالتوفيق احسنت هكذا كانت المناقشه التي طلما اعتقدت انها كا محاكمه اخيره لشخص مذنب والحكم فيها بالاعدام ولكنت كانت كما وصفتها لزملائي بالخارج بالبطيخ
نعم "البطيخ " لان البطيخ حظوظ
المهم اني رجعت الي منزلي وبعد ما يقرب من شهرين ظهرت نتيجه المشروع وباقي مواد سنه التخرج وانظروا مذا كانت النتيجه امتياز في المشروع ومقبول في التقدير التراكمي بسبب درجه واحده فارقت بيني وبين تقدير جيد
وهنا علمت فعلا اني فاشل كما قلت سابقا اتعلمون لماذا ؟
ساقولها لكم وبكل صدق لاني اهنت نفسي من البدايه بالتحاقي بجامعه كتلك الجامعه
وبعد ذالك خرجت لاري الدنيا بعد التخرج كاي شاب يريد تحقيقاحلامه الورديه ولاشق طريقي في الحياه
وانتهيت من الخدمه العسكريه
وها هي مره ثانيه حلقات مسلسل الفشل تعرض من جديد لقد سئمت هذه الحلقلات ولم اعد اتحمل مراره ذالك الشعور اكثر من عشرون محاوله للبحث عن وظيفه وكلها بائت بالفشل اتعلمون السبب
1 – لاني املك وساطه " كوسه " بالمصري الاسم الذي كرهرته من كثره استخدامه في بلدي ولم "الكوسه بالذات " ما العيب في الملخيه ما هو كله "عك" اقصد خلط
2 – لاني لا اسكن بالقرب من الشركه
3 – لاني لاملك سياره
4 – لاني متدين وعندي لحيه
5 – لاني ذهبت للمقابله بالبدله نعم ولا اعلم مالعيب في ذلك سبحان الله هل من المفترض ان اذهب بملابس البحر ام مذا بالله عليكم
وهنا قررت ان اعمل في وظيفه الا ان تتحسن الظروف
وبالفعل بحثت كثيرا الي ان تنقلت بين العديد من الوظائف وهي للعلم كالتالي جرسون في احد المطاعم نعم جرسون ومندوب للمبيعات في اح الشركات التي تخذ تحت السلالم مقرا لها
و عاملا في احد الماخزن ومحاسب في احدي محلات الورود الكبيره واعمال الحفلات و الافراح وكنت اعمل محاسب وسكرتير وعامل وخدمهعملاء واحيانا عامل كل هذا من اجل بعض فتات الاموا التي لم تكن تكفي سوي للمواصلات ووجبه الافطار علي اقي تقدير واقل وقت قضيته في من تلك الاشغال كان ثلاثه شهور بمتوسط من 10 الي 14 ساعه ورغم كل هذا وفرت مبلغا محترما من النقود واخذت دوره تدريبيه في احد اكبر المراكز في مصر وحصلت علي شهاده في البرمجه واداره قواعد البينات
وبدات من جديد وهنا ورغم كل هذا حلقه جديده من مسلسل الفشل الذي طارت بيني وبينه علاقه وطيده تمتد جذورها لما يقرب من ثلاث سنوات الي قبل ان اختتم لكم تلك القصه اعرف انها طويله بعض الشيء ولكن تلك مرتي الاولي في الكتابه وكان قد سيطر علي الغضب من تلك الظروف وبسبب فشلي المتكرر في ايجاد فرصه عمل في المجال الذي احببته ولكم الجزء الذي اتوقع انكم انتظرتموه طيله فتره قراءه تلك القصه البائسه
نعم لقد وجدت الوظيفه التي لم اكن احلم بها وعنجحت في اول مقابله لي من اول سؤال اليكم سبب قبولي في الوظفيفه
لقد سالني الرجل بعض الاسئله في مجالي ولكنها كانت متقدمه او اذا صح التعبير اكبر من امكانياتي وبالفعل اجبت عليها واعجب المدير بطريقه ردي علي الاسئله وصراحتي واخذ يسالني عن نفسي بالنجليزيه
وسالني ماذا ستفعل لو فشلت محاولتك في الالتحاق بهذه الوظيفه ؟
فاخبرته اني ساحاول من جديد فانا اعتدت علي الامر في كل مقابلاتي السابقه وهذه هي المره الوحيده التي ساترك شركه فيها وانا سعيد رغم اني لم اوفق والسبب اني اعلم جيدا انني السبب في التقصير
فسالني كم مره فشلت فقلت له لقد تخطيت الاربعين تقريبا
فقال لي اربعين مره ولم تاياس فقلت لا لان عندي مبدا
فقال لي وما هو فقلت له بالانجليزيه لانه السؤال كان بالنجليزيه هذه المره وهو اتعبني مابين الانجليزيه والعربيه في اطول مناقشه تمت من بين حوالي 20 شخص قبلي
المهم قلتلت له
Don't stop and try again and again
فقال لي حسنا
وظل ينظر الي في صمت لمده دقيقه تقريبا وينظر في سيرتي الشخصيه
وبعدها قال لي كم الراتب الذي تريده فقلت له هل معني هذا اني ساحصل علي الوظيفه قال نعم ام ان عندك مانع ؟
فقلت له وقلبي يرقص فرحا وساعده وعيني اوشكت علي البكاء اي راتب مادمت ساعمل في المجال الذي طالما حلمت به
فقال لي ثلاثه الاف جنيه ترضيك فقلت له هل انت جاد؟
فقال لي بلهجه الاب الحنون " و انا هاهرج معاك يا استاذ ولا ايه ؟"
فضحكت وقلت له انها كثيره فقال لي اذا تحضر غدا مستوفيا بقيه الاوراق لاستلام العمل
و بالفعل وبعد محولات ومحاولات وحلقات مسلسل الفشل الذي سئمت عرض حلقاته تباعا نجحت وحققت حلمي المتواضع لتكون هذه البدايه
وفعلا من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
نسيت لقد قابلت المدير بعد شهرين من عملي وقد بعث الي يطلب رؤيتي وقال لي هاااااااااااااااااا ما الاخبار هل انت مستريح في الوظيفه فقلت له بالطبع فقال لي لقد شكر لي زملائك في العمل اجتهادك وتعلمك فقلت له شكرا علي ثقه حضرتك وعلي ثقه زملائي ولكن اذا سمحت لي ممكن ان اسال حضرتك سؤال فقال نعم تفضل
فقلت له لماذا اخترتني من وسط المتقدمين علي الرغم من فيهم اشخاص اكثر خبره مني فقال لي لان فيك شيئا يعجبني وهو عدم الاستسلام وثانيا لانك فاشل
فقلت له فاشل اخترتني لاني فاشل فقال نعم لاني كنت فاشل مثلك في يوم من الايام وها انا ذا صاحب هذه الشركه لاني لم استسلم
وتلك هي كانت نهايه المسلسل
او كما اسميه انا البدايه
------------************************************************------------
ارجوا الا تبخلو عليا بالردود وعن رايكم في القصه وانتكون درسا لكل الفاشلين امثالي
سردها لكم
الفاشل