الكوميديا أو الملهاة شكل من أشكال العمل المسرحي يتناول الجوانب الهزلية المضحكة أو الساخرة من السلوك الإنساني. ومعظم الأعمال الكوميدية ذات طابع مازح فكاهي، وتنتهي دائما نهاية سعيدة.

هناك ضروبٌ عديدة من الكوميديا.أكثرها رواجًا ثلاثة ضروب، هي: ما يتناول الشخصية، أو الأفكار، أو المواقف. ففي الكوميديا التي تركِّز على الشخصية تنبع الفكاهة من السمات الرئيسية للأشخاص. أما كوميديا المواقف فتعتمد على الحركات والأحداث المضحكة. بينما تتعامل كوميديا الأفكار بصورة رئيسية مع القضايا الاجتماعية. ومن أنواع الكوميديا الأخرى المهمة الكوميديا الأخلاقية، والكوميديا الرومانسية.
كان الكاتب اليوناني أريسطوفانيس الذي عاش في الفترة من 445 حتى 385 ق.م من ألمع نجوم التأليف الكوميدي. وتتناول معظـم أعماله قضايا جماهيرية عامة. وقد كتب المؤلفان الكوميديان الرومانيان بلوتس وتيرنس مسرحيات كوميدية موقفية مأخوذة من أحداث الحياة اليومية.

كانت الكوميديا الهزلية الضرب الرئيسي الذي ساد خلال القرون الوسطى. وفي أواخر القرن السادس عشر ومطالع القرن السابع عشر الميلاديين كتب وليم شكسبير مسرحيات تضمنت كل ضروب الكوميديا تقريبًا. كما أصبح موليير في أواسط القرن السابع عشر الميلادي أشهر مؤلفي الأعمال الكوميدية في فرنسا. وتصور مسرحياته شخصيات يغلُب عليها سمة واحدة تميزها؛ كالجشع أو النفاق. وقد ارتقى كتاب الكوميديا البريطانيون في أواخر القرن السابع عشر الميلادي بالكوميديا الأخلاقية إلى أعلي المستويات؛ ويأتي في مقدمتهم وليم كونجريف ووليم ويتشرلي.