الكُولاجين مادةٌ بروتينية تُوجد في كل أجسام البشر والحيوانات على حدِّ سواء. يوفِّر الكولاجين قدرًا من القوة ويُعطي الشكل للأنسجة الضامة كالأربطة والأوتار والعظام. كما يوفّر للجلد والأوعية الدموية الكثير من القوة والمرونة.

توجد في الجسم أنواع عديدة من الكُولاجين، تقوم الخلايا بصنعها ثم تُفرزها داخل المادة بين الخلوية (المادة الموجودة خارج الخلايا). ويمكن للجزيئيات المفردة من الكولاجين أن تتحد مع بعضها مُشكلة أبنية كبيرة؛ وينتج عن هذه العملية تكوِّن الأنسجة.

يتفكك الكولاجين بالإصابات، مثل الجروح وكسر العظام. ولكي تبرأ هذه الجروح والكسور، يزول الكولاجين المتفكك ويتكون كُولاجين جديد، ثم يتحول هذا الكولاجين الجديد إلى أنسجة. ومعظم مُشكلات آلام المفاصل تحدثُ من تدمير الكُولاجين في الغَضروف والعظام. ويكون الكُولاجين شاذًا عند بعض الأفراد الذين لديهم بعض الاضطرابات الموروثة. وجلد المرضى المصابين بهذه الاضطرابات رقيق جدًا يشابه المطاط، ومفاصلهم رخوة جدًا. وفي بعض أمراض الكولاجين نجدُ أن عظام بعض المرضى تتكسَّر بسهولة، أو أن الجلد يتقرَّح عند ممارسة أنشطة الحياة العادية.

وللكُولاجين الحيواني فوائد كثيرة؛ فالهُلام (الجيلاتين) يصنع من الكُولاجين، كما يُستخدم في الأطعمة ومواد الغراء. ويُستخدم كذلك في صنع الشامبو ومُستحضرات التجميل المشابهة. أما في المجال الطبِّي، فإنه يُستخدم لصنع صمامات القلب الصناعية وتغطية الندوب والتجاعيد.