الكوكبة مجموعة نجوم تُرى في منطقة معينة في السماء. وكلمة كوكبة تُستخدم أيضا لتدلَّ على المنطقة التي تظهر فيها مجموعة محدودة من النجوم. وقد قسَّم الفلكيون السماء إلى 88 منطقة أو كوكبة.

لاحظ قُدماء الإغريق والرومان وشعوب من مختلف الحضارات القديمة مجموعات من النجوم في الثلث الشمالي للسماء وأَطلقوا عليها أسماء حيوانات وشخصيات خيالية. فكوكبة الأسد ـ على سبيل المثال ـ حملت اسم الأَسد، والحوت اسم سمكتين، وحملت كوكبة الثور اسم الثور. أَما كوكبات المرأة المسلسلة وذات الكرسي والجوزاء وفرساوس فقد حملت أَسماء بطلات وأَبطال في الأساطير الإغريقية.

وقد استكشف ملاحون أَوروبيون بين القرن الثالث عشر ومنتصف القرن السادس عشر الميلادي نصف الكرة الأرضية الجنوبي، ولا حظوا العديد من الكوكبات في الثلث الجنوبي من السماء. وقد أَطلق رسامو الخرائط والمستكشفون على هذه المجموعات من النجوم أَسماء أجهزة علمية وأشياء أخرى بالإضافة إلى أَسماء حيوانات. فكوكبة تلسكوبيوم مثلاً، اشتقت من تلسكوب، وكوكبة موسكا اشتقت من الذبابة، أما توكانا فقد اشتقت من طوقان وهو طائر كبير في أمريكا الجنوبية والوسطى.

وهناك مجموعة معروفة من النجوم التي تشكل جزءًا من الكوكبة وتُسمى بالكوكبات الهرمية ومنها مجموعة الدب الأَصغر والدب الأَكبر.

ويقع الدب الأَكبر في كوكبة الدب الأكبر، ويوجد الدب الأصغر في كوكبة الدب الأصغر. وتُرى بعض الكوكبات خلال مواسم معينة فقط بسبب حركة الأَرض السنوية حول الشمس، إذ يتغيّر الجزء المرئي من السماء في مكان معيّن تدريجيًا عندما تدور الأرض حول الشمس. كما يرى المراقبون من ارتفاعات مختلفة أجزاء مختلفة من السماء. ويستطيع مراقب في خط الاستواء رؤية كاملة للكوكبات على مدار السنة، بينما لا يستطيع المراقب في القطب الشمالي أو الجنوبي سوى رؤية كوكبات نصف واحد من الكرة الأرضية.