الكوكب أحد الأجسام التسعة الضخمة التي تدور بعيدة حول الشمس. والكواكب هي عطارد والزهرة والأرض والمريخ والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون وبلوتو. ويعد بلوتو بشكل عام أكثرها بعداً عن الشمس. وبالرغم من ذلك، فقد حدث بين 23 يناير 1979م و11 فبراير 1999م ما توقعه الفلكيون بأن يؤدي تغير مسار هذا الكوكب إلى اقترابه من الشمس أكثر من كوكب نبتون. فمدار بلوتو البيضاوي الطويل يجعله يدور في مسار نبتون لمدة عشرين سنة كل 248 سنة. وتشكل الشمس والكواكب مع توابعها ـ الأقمار والأجسام الصغيرة التي تدعى بالكويكبات والمذنبات والنيازك ـ النظام الشمسي.

وتبدو الشمس والنجوم الأخرى كُرات لامعة عملاقة من الغازات الحارة؛ أما الكواكب فهي أجسام داكنة وأصغر كثيراً من الشمس، ومن معظم النجوم الأخرى. ويتمثل الاختلاف الرئيسي بين النجوم والكواكب في أن النجوم تنتج حرارتها وضوءها، أما الكواكب فلا تقوم بذلك. ويأتي كل الضوء والحرارة اللذين يصلان إلى الكواكب تقريباً من الشمس. ويمكن رؤية الكواكب فقط بسبب عكسهـا ضـوء الشمس. وخمسة من الكواكب (عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل) تكون متألقة بشكل يكفي لرؤيتها من الأرض بدون مساعدة التلسكوب.

تتشابه النجوم والكواكب كثيراً في سماء الليل، ولكن هناك طريقتين لتمييز بعضها عن بعض: أولاً، تلمع الكواكب بشكل ثابت، إلا أن النجوم تومض وتتألق. ثانياً، تتحرك الكواكب حول النجوم؛ وقد لوحظت هذه الحركة في البداية من قبل اليونانيين القدماء، الذين سمّوا الأجسام المتحركة الكواكب. ووجد الفلكيون المعاصرون الذين استعملوا التلسكوب طريقة ثالثة لتمييز النجوم عن الكواكب، حيث أثبتوا أنّ جميع الكواكب تظهر على شكل أقراص ـ ماعدا بلوتو. ولكن النجوم تظهر دائماً على شكل نقاط من الضوء، بمساعدة التلسكوب المركز جيداً.

وتختلف الكواكب بشكل كبير في حجمها وبعدها عن الشمس. وتزن كلها معاً أقل من جزء من المائة من كتلة الشمس. ويبلغ قطر المشتري، وهو أكبر الكواكب، حوالي عُشر قطر الشمس، مع أن المشتري أكبر 45 مرة من كوكب بلوتو وهو أصغر الكواكب. و تتماثل الأرض والكواكب الثلاثة الأخرى الأقرب إلى الشمس في الحجم تقريباً. وتدعى هذه الكواكب بالكواكب الأرضية، أو الكواكب الداخلية. وتسمى الكواكب الأربعة الكبيرة بالكواكب العملاقة أو الرئيسة، وتكون أكثر بعداً عن الشمس. وغالباً ماتدعى الكواكب العملاقة مع بلوتو بالكواكب الخارجية.

ويرى الفلكيون ـ افتراضًا ـ لو أن النظام الشمسي قد تقلّص بحيث تصبح الشمس بحجم كرة المضرب، ووضعت الشمس وسط حقل كبير، فإن جميع الكواكب الأرضية يمكن وضعها في الحقل على بعد 10,5م من الشمس. وسيكون المشتري ـ وهو أكبر الكواكب ـ بحجم حبة بازلاء قطرها 6,5 مليمتر على بعد 36,3م من الشمس. أما بلوتو، وهو أكثر بعداً من جميع الكواكب عن الشمس، فسوف يقع على بعد 275م من الشمس. وإذا استطاع مراقب النظر إلى الشمس الحقيقية من موقع كوكب بلوتو الحقيقي، فإنه لن يشاهد أكثر من نجم شديد الضياء.

ولايعتقد الفلكيون الآن بوجود أي كوكب آخر في النظام الشمسي وراءكوكب بلوتو. ولكنهم واثقون إلى حد ما أن الكثير من النجوم في الكون لها كواكب تدور حولها. ويوجد هناك مئات البلايين من النجوم في المجرّة (عائلتنا من النجوم متضمنة الشمس)، ومن الممكن رؤية أكثر من مائة بليون مجرة أخرى في الكون. وبفرض أن نجمًا واحدًا في كل مجرّة من هذه المجرّات يملك كوكباً مثل الأرض، وأن هناك حياة معقولة لواحد من كل مليون من هذه الكواكب، فسيكون هناك مائة ألف كوكب بها حياة نشطة.