سورة الكهف من سور القرآن الكريم المكية ـ ترتيبها في المصحف الشريف الثامنة عشرة. عدد آياتها عشر ومائة آية. جاءت تسميتها الكهف لتضمنها المعجزة الربانية، في تلك القصة العجيبة الغريبة قصة أصحاب الكهف.

وسورة الكهف من السور المكية التي تعالج أمور العقيدة والتوحيد، وهي إحدى سور خمس بدئت بـ ﴿الحمد لله﴾ وهذه السور هي: الفاتحة، والأنعام، والكهف، وسبأ، وفاطر. فالكهف تبتدئ بتمجيد الله جلّ وعلا، وتقديسه، والاعتراف له بالعظمة والكبرياء، والجلال والكمال.

تعرضت السورة الكريمة لثلاث قصص من روائع قصص القرآن، في سبيل تقرير أهدافها الأساسية لتثبيت العقيدة، والإيمان بعظمة ذي الجلال. أما الأولى فهي، قصة أصحاب الكهف، قصة التضحية بالنفس في سبيل العقيدة، وهم الفتية المؤمنون الذين خرجوا من بلادهم فرارًا بدينهم، ولجأوا إلى غار في الجبل، ثم مكثوا فيه نيامًا تسعًا وثلاثمائة سنة، ثم بعثهم الله بعد تلك المدة الطويلة.

أما القصة الثانية فقصة موسى عليه السلام مع الخضر، وهي قصة التواضع في سبيل طلب العلم، وماجرى من الأخبار الغيبية التي أطلع الله عليها ذلك العبد الصالح، ولم يكن يعرفها موسى عليه السلام، حتى أخبره بها الخِضر كقصة السفينة، وحادثة قتل الغلام، وبناء الجدار.

أما القصة الثالثة فقصة ذي القرنين، وهو ملِك مكّن الله تعالى له بالتقوى والعدل أن يبسط سلطانه على المعمورة، وأن يملك مشارق الأرض ومغاربها، وماكان من أمره في بناء السد العظيم.