الكهرومغنطيسية فرع من فروع الفيزياء يدرس العلاقة بين الكهرباء والمغنطيسية. وتستند المغنطيسية الكهربائية إلى حقيقتين هما: 1ـ التيار الكهربائي ينتج مجالاً مغنطيسيًا 2ـ المجال المغنطيسي المتغير ينتج مجالاً كهربائيًا.

في عام 1820م، اكتشف العالم الدنماركي هانز أورستد أن أي موصل يحمل تيارًا كهربائيًا يُحاط بمجال مغنطيسي. فعندما أحضر إبرة ممغنطة ووضعها بالقرب من سلك يمر به تيار كهربائي تحركت الإبرة، ونظرًا لأن الإبرة الممغنطة لاتتحرك إلا بتأثير قوة مغنطيسية فإن التجربة أوضحت أن التيار الكهربائي ينتج مجالاً مغنطيسيًا.

أعلن العالم الفرنسي أندريه ماري أمبير في العشرينيات من القرن التاسع عشر الميلادي أن التيار الكهربائي هو المسؤول عن إنتاج كل المغنطيسية. واستنتج أن المغانط الدائمة تسري بداخلها تيارات ضئيلة. وقاد العمل الذي قام به كل من أورستد وأمبير إلى تطوير المغنطيس الكهربائي الذي يُستخدم في بعض الأجهزة، كالتلغراف، وجرس الباب. وتتكون معظم المغانط الكهربائية من سلك لولبي ملفوف حول قلب حديدي. ويتمغنط المغنطيس الكهربائي في نفس اللحظة التي يمر فيها تيار كهربائي خلال السلك. وإذا عكس اتجاه مرور التيار الكهربائي انعكست إشارة الأقطاب المغنطيسية المتكونة فيصبح الشمالي جنوبيًا والجنوبي شماليًا.

تنتج المغنطيسية تيارًا كهربائيًا بوساطة الحث (التأثير) الكهرومغنطيسي. وقد اكتشف العالم الإنجليزي مايكل فارادي والعالم الفيزيائي الأمريكي جوزيف هنري، كل على حدة، الحث الكهرومغنطيسي عام 1831م. وفي الحث الكهرومغنطيسي يقوم أي مجال مغنطيسي متغير بإنتاج مجال كهربائي داخل موصل. فعلى سبيل المثال، تسبب حركة مغنطيس داخل لفيفة من السلك تغيُّر فرق الجهد من نقطة إلى أخرى على طول السلك. ويمر تيار في السلك طالما ظلت كمية المغنطيسية متغيرة. ويُعتبر الحث الكهرومغنطيسي أساس عمل المولد الكهربائي. أما في المحرك الكهربائي فتنعكس هذه العملية، إذ يقوم التيار المار خلال السلك بإنشاء مجال مغنطيسي يُسبب حركة السلك.

وفي عام 1864م، استخدم جيمس كلارك ماكسويل التجارب السابقة ليُبين أن المجالين الكهربائي والمغنطيسي يعملان معًا على إنتاج طاقة إشعاعية في شكل موجات كهرومغنطيسية. وأثبت العالم الفيزيائي الألماني هينريتش هرتز، صحة ما توصل إليه ماكسويل عندما اكتشف الموجات الكهرومغنطيسية بعد عشرين سنة.