الكنيسة والدولة مصطلح يشير إلى العلاقات بين الكنائس والحكومات. وهذه العلاقات صارت مصدر خلاف.



في الأزمنة القديمة. في اليونان وروما كانت توجد أجهزة التقارب التي تتولى كلا من الشؤون الدينية والحكومية؛ لذا لم يقم أي خلاف بينهما. وقد أصبحت المشاكل خطيرة أول مرة في أواخر أيام الإمبراطورية الرومانية بعد أن أصبحت النصرانية ديانة الدولة نحو سنة 380م. يعتقد المؤرخون أن البابا جيلاسيوس الأول الذي استمرت سلطته من 492 إلى 496م، أول من أسس مبدأ المساواة والتنسيق بين الكنيسة والحكومة المدنية، ولكن لم يتم تحديد سلطات الجهازين رسميًا إلا في عام 1122م.



العصور الوسطى. شهدت العصور الوسطى صراعًا مستمرًا بين الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، ومختلف الحكام الأوروبيين. فقد أصدر بونفيس الثامن، البابا من 1294 - 1303م ، مرسومًا بابويا يسمى أنام سنكتام. هذا المرسوم البابوي المثير للجدل أوضح أنه يجب أن يكون للبابا كلمة في الشؤون الدنيوية.

احتوى هذا المرسوم البابوي على مبدأ السيفين. هذا المبدأ أغضب الملك فيليب الرابع ملك فرنسا، وأجبر البابا بونفيس كليمنت الخامس على أن ينقل المحكمة البابوية إلى أفينيون بفرنسا في 1309م. هذا النفي المؤقت للبابوات، عرف باسم أسر السبعين سنة. ساعد هذا النفي في حدوث الانشقاق الكبير. ولكن بنهاية القرن الخامس عشر الميلادي أقامت الكنيسة والحكومات سلاما غير مستقر.



الإصلاح الديني اللوثري. شهد القرن السادس عشر الميلادي تغيرًا في وضع الكنيسة والدولة. وأصبحت توجد العديد من الكنائس النصرانية لا كنيسة واحدة فقط. وأدى الصراع على السلطة الروحية إلى حروب في كثير من الدول. وجعل مذهب اللوثرية من أمير الدولة رئيسًا للكنيسة. وقد سادت فكرة أن حاكم دولة ما يجب أن يحدد ديانة رعاياه. إذا كان الملك والبرلمان يتقاسمان السلطة الحاكمة، فعليهما أن يقررا معا. وقد تسبب عدم اتفاقهما، في حرب أهلية في إنجلترا. لكن بقليل من الاستثناءات استمر هذا المبدأ حتى الثورتين الأمريكية والفرنسية.



القرن العشرون. بدأت مرحلة جديدة في علاقة الكنيسة بالدولة بازدياد الاستبداد الشمولي للقرن العشرين. بعض هذه الحكومات منعت حرية الأديان، وعرضت الكنائس وغالبا القادة الدينيين للتصادم والاتهام.