إدموند كنيدي (1818-1848م). مكتشف أسترالي قتله الأستراليون الأصليون (الأبورجين) خلال استكشافه لكيب يورك شمالي كوينزلاند.

ولد إدموند بلي كورت كنيدي في غيرنزي، إحدى جزر القناة الإنجليزية. ذهب إلى سيدني عام 1840م. انضم إلى قسم مسح الأراضي العام واشترك في مسح أراضي خليج بورتلاند بمقاطعة بورت فيليب بولاية فكتوريا. في عام 1845م خدم قائدًا ثانيًا في حملة السير توماس ميتشل لوسط كوينزلاند. قاد حملة إلى منطقة كوبر كريك بجنوبي أستراليا عام 1847م. في عام 1848م، اختير كنيدي ليقود بعثة للأراضي الواقعة بين خليج روكنجهام وكيب يورك التي تبعد حوالي 80IMGكم. وفي عام 1848 أبحرت المجموعة وعلى رأسها كنيدي من سيدني في راتليسناك على مقربة مما يعرف حاليًا باسم تلي. تكونت المجموعة من 13 رجلاً مسلحين ومزودين بـ 27 حصانًا و10IMG خروف و3 عربات، إلا أن الحيوانات والعربات ـ التي كان يفترض فائدتها ونفعها في الأراضي الداخلية المنبسطة ـ أصبحت غير عملية تمامًا على أرض الغابات الاستوائية الممطرة عند وادي نهر تلي. وكان على المجموعة أن تقطع الطريق خلال الأشجار المنخفضة الكثيفة والنباتات المنتشرة، وقد قطَّعت أشواك الكروم جلودهم وكانت الأمطار شديدة ومستمرة. وعندما تحطمت إحدى العربات، وغاصت الاثنتان الأخريان، في طين المستنقع، قرر كنيدي أن يستغني عنها. كما اضطر إلى أن يترك المعاول ومناشير القطع وصناديق العينات والعديد من التجهيزات التي كانت محملة على العربات. كان كنيدي يأمل أن تخفيف الحمولة سوف يساعد البعثة على التقدم بصورة أسرع. وخلال ستة أسابيع تقدمت المجموعة 30كم فقط، وأصبح أفراد البعثة متخوفين من أن يتأخروا عن موعد لقائهم بالسفينة برامبل شمالاً في شهر أغسطس.

بعد عبور سلسلة جريت ديفايدنج رينج، أخذت البعثة في التحرك بصورة أسرع. فعبرت نهري ميتشل وبالمر خلال فتحة عثر عليها في الجبال، ورافقوا نهر نورث كنيدي إلى خليج برنسيس تشارلوت. لكن عندما وصلت المجموعة إلى هناك في أكتوبر، كانت السفينة برامبل قد غادرته. وواصلت البعثة طريقها خلال منطقة غير مستقرة وصعبة.

بعد ستة أشهر من مغادرة خليج روكنجهام، خيّم كنيدي عند خليج ويموث قرب رأس ديركشن، وهناك قسم المجموعة، حيث ترك ثمانية رجال عند المعسكر وواصل السير مع أربعة من رجاله، من ضمنهم دليله من السكان الأصليين، جاكي جاكي، عند خليج شلبرن. واصل كنيدي مع جاكي جاكي الرحلة بمفردهما وعلى بعد 20 كم من كيب يورك. وفي الأسبوع الثاني من ديسمبر، هاجم السكان الأصليون الرجلين حيث مات كنيدي على الفور، أما جاكي جاكي فقد قاوم لكي يلحق بالسفينة برامبل. قاد جاكي جاكي فريق إنقاذ إلى خليج ويموث وخليج شلبرن فوجد اثنين من الرجال فقط على قيد الحياة.