جزيرة الكنغر أكبر جزيرة تقع بعيدًا عن ساحل أستراليا الجنوبية. ويبلغ طولها 145كم، وعرضها 44كم عند أقصى نقطة اتساعها. ومساحتها 4,30IMGكم². وهي ثالثة أكبر جزيرة في المياه الأسترالية. وتبعد الجزيرة مسافة 145كم تقريبًا جنوب أديليد. ويفصلها عن البر الرئيسي مضيق إنفستيجيتور.

يبلغ سكان الجزيرة 4,000 نسمة. ويعمل معظمهم مزارعين يزرعون القمح، والشوفان، والشعير ويربون الأغنام والأبقار. وتشمل الصناعات الأخرى الأسماك وإنتاج العسل، وصمغ الياكا، وزيت الأوكالبتوس، والملح، والجبس.

وتعتبر السياحة أهم مصادر الدخل في الجزيرة. وتوجد بها محمية محظور الصيد فيها مساحتها 570كم² تعرف بمصيدة فلندرز. ويستطيع السياح مشاهدة طائر البطريق، والتمتع بخط الساحل المتعرج الطبيعي. وترتبط الجزيرة بأديليد بخدمة جوية منتظمة. والمدن الرئيسية هي كنجسكوت وبارندانا وبنشو.

اكتشف البريطاني ماثيو فلندرز الجزيرة في عام 1802م، وأطلق عليها الاسم نسبة للعدد الكبير من الكنغر الذي قتله رجاله لطعامهم. وقد أبحر المكتشف الفرنسي نيكولاس بودين حول الجزيرة في عام 1803م. ولم يكن هناك استيطان رسمي في المنطقة قبل عام 1836م. كان يسكنها في الغالب الهاربون من العدالة، والبحارة. وبعيدًا عن قيود المدنية والحضارة عاش أولئك الناس حياتهم دونما قانون، أو ضوابط. وعاشوا على صيد الحيتان والفقمة وزراعة قطع صغيرة من الأراضي. وبعد عام 1827م، صار كثير من السكان أكثر استقرارًا تحت حكومة روبرت والان الذي نصَّب نفسه حاكمًا.

وصل أوائل المستعمرين إلى الجزيرة من جنوب أستراليا على متن ديوك أوف يورك في يوليو 1836م، ونزلوا في خليج نيبان. وقد أنشأوا مركزًا مؤقتًا وموقعًا لصيد الحيتان تحت إشراف صمويل ستيفنز ـ أول مدير لشركة جنوب أستراليا. واستخدم المستوطنون الأدوات التي جلبوها معهم، مثل الآلات الزراعية، والخيام والأسلحة، كما أحضروا أيضًا الأغنام والدواجن والأبقار والماعز.

أطلق على المستعمرة اسم كنجسكوت، على اسم هنري كنجسكوت الذي أصبح مديرًا لشركة جنوب أستراليا فيما بعد. كان الكابتن بروملي بين أولئك الطلائع، وكان شديد الاهتمام بالتعليم وأنشأ أول مدرسة للأولاد في جنوب أستراليا تحت شجرة. وحال عدم وجود المال دون بناء حجرة للدراسة لبعض الوقت.

تم استدعاء الكولونيل وليم لايت، كبير المسّاحين وفريقه إلى خليج نيبان في أغسطس 1836م للبحث عن موقع مناسب للعاصمة. وكان هناك مرسى جيد، مما ممكن السفن من الرسو بسلام، ولكن رفض لايت المنطقة بسبب التربة الفقيرة والأشجار القصيرة التي كانت تنمو في كل مكان، وعدم وجود نهر لتوفير المياه العذبة. وفي عام 1838م نقلت شركة أستراليا الجنوبية رئاستها إلى الموقع الجديد في خليج هولدفاست في البر الرئيسي. وبحلول عام 1840م غادر معظم السكان الجزيرة، ولم يحدث أي تطور بعد ذلك إلى أن تم استخراج النحاس والكوبالت بالتغلب على مصاعب التعدين.