كندا البلد الثاني في العالم من حيث المساحة بعد روسيا، وتحتل النصف الشمالي من قارة أمريكا الشمالية تقريبًا. وتمتد من مقاطعة نيوفاوندلاند التي تقع على المحيط الأطلسي شرقًا إلى كولومبيا البريطانية على المحيط الهادئ غربًا.

يبلغ عدد سكان كندا 30,066,000 نسمة، يعيش 75% منهم ضمن نطاق ضيق من الأرض لايزيد عرضه على 150 كم يمتد على طول حدودها الجنوبية. أما الجزء الأكبر من أراضي كندا، فغير مأهول، أو أن كثافة السكان به قليلة، وذلك لقسوة مناخه ووعورة سطحه.

تمتاز أراضي كندا بالتنوع الشديد. فالمناطق الغربية تتكون من سلاسل جبلية عالية تنتشر فيها البحيرات والغابات. أما في الوسط، فتنتشر حقول القمح والحبوب في مناطق البراري الكندية. وتتناقض طبيعة هذه الأراضي الخصبة مع الأراضي القطبية الرديئة التي تكون المناطق الشمالية. ولهذا، فإن معظم المدن الكندية والمناطق الصناعية تقع بالقرب من البحيرات العظمى ونهر سانت لورانس الذي يقع في كندا الوسطى.

تبلغ نسبة الكنديين المنحدرين من أصل بريطاني 35% من مجموع السكان. بينما تبلغ نسبة المنحدرين من أصل فرنسي نحو 25%. ويعيش معظم الكنديين الفرنسيي الأصل في مقاطعة كويبك. وهم شديدو المحافظة على لغتهم وثقافتهم الفرنسية وكذلك الجماعات البريطانية. ويتكلم 15% من سكان كندا اللغتين الإنجليزية والفرنسية وهما اللغتان الرئيسيتان في كندا.

ينحدر بعض الكنديين أيضًا من أصول ألمانية وإيطالية وأوكرانية. وقد استقر بعض المهاجرين الآسيويين في غربي كندا. ويكون الإسكيمو والهنود الحمر 2% من السكان.

يعيش 77% من سكان كندا في المدن، وتُعدّ مدينتا مونتريال، عاصمة مقاطعة كويبك، وتورونتو عاصمة مقاطعة أونتاريو، أكبر مدينتين في كندا؛ إذ يبلغ عدد سكان كل منهما حوالي 3,5 مليون نسمة. أما العاصمة السياسية لكندا فهي مدينة أوتاوا .

وتُعدّ كندا من أغنى دول العالم من حيث مواردها الطبيعية. فنظرا لغناها بالغابات ذات الأخشاب اللينة، فإنها الدولة الأولى في العالم في إنتاج ورق الصحف. كما أنها تُعدّ إحدى الدول الرئيسية في إنتاج القمح نظرًا لخصوبة تربتها. وقد جعلتها وفرة مياهها وكثرة أنهارها من أكثر دول العالم إنتاجًا للطاقة الكهربائية التي تولّد من مساقط المياه. أما وفرة النفط وخامات الحديد وغيره من الخامات المعدنية، فقد جعلت كندا من الدول الصناعية الرئيسية.

تتكون كندا من عشر مقاطعات وإقليمين. ولهذا، فإن من أهم أهداف كندا المحافظة على الإحساس بالوحدة الوطنية بين سكانها كافة. فأكثر من 80% من سكان منطقة كويبك الإدارية من أصل فرنسي، وهم يعتقدون بوجوب أن يكون لمقاطعتهم وضع خاص ضمن الاتحاد الكندي. وعلى الرغم من أن كندا دولة مستقلة إلا أن الكنديين يعترفون بالملكة إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا، ملكة عليهم مما يدل على عمق الصلات بين كندا وبريطانيا التي حكمت كندا حكمًا مباشرًا حتى عام 1867م.