الكنائس الأورثوذكسية الشرقية هي الكنائس الرئيسية في اليونان وروسيا وأوروبا الشرقية وغربي آسيا، ويُقَدَّر أتباعها بنحو 170مليونًا.
نبذة تاريخية. كان النصارى يمثلون وحدة واحدة أمام اضطهاد الإمبراطورية الرومانية الوثنية. وقد كان اعتناق الإمبراطور قسطنطين الكبير النصرانية ومنحه الحرية الدينية للجميع نقطة تحول في تاريخ النصرانية، وبداية للشقاق داخل الكنيسة. كما عمَّقت قرارات المجامع التي عُقدت بين عامي 325 و 787م ذلك الخلاف والشقاق داخل الكنيسة. وبعد أن نقل قسطنطين الكبير عاصمته من روما إلى القسطنطينية أصبحت هذه المدينة مركز النصرانية الشرقية. وقد زاد من هذا النزاع بعض العوامل العقدية والسياسية والثقافية والجغرافية.
خلال الحملة الصليبية الرابعة وخلال فترة استيلاء الأتراك العثمانيين على القسطنطينية عام 1453م، التي استمرت حتى القرن التاسع عشر، عُدَّ بطريرك القسطنطينية الأسقف الأكبر لكل الأورثوذكس. وخلال القرن العشرين بدأ تقارب بين الكنيستين، ففي عام 1964م عقد البطريرك أثينو غراس الأول اجتماعًا تاريخيًا مع البابا بول السادس في القدس، وكان أول اجتماع يُعقد بين بطريرك القسطنطينية والبابا منذ عام 1439م. وفي عام 1965م رفع كل من القائدين الدينيين الطرد واللعنة التاريخية عن الآخر.