الكمثرى فاكهة لُبِّية، بعض أنواعها كبير ومستدير عند الطرف الزهري، وتضيق إلى الداخل باتجاه الساق، في حين أن هناك أنواعًا أخرى مستديرة الشكل تقريبًا مثل التفاح، أو صغيرة بحجم الكرز. وشجرة الكمثرى قريبة الصلة بالتفاح والسفرجل، وتنمو في المناطق المعتدلة في كل أنحاء العالم. والموطن الأصلي للكثمرى العادية أو الأوروبية جنوب أوروبا وآسيا. أما الكمثرى اليابانية والصينية والتي غالبًا ما تسمى الكمثرى الشرقية، فتنحدر من كمثرى الرمل البرية الموجودة بأواسط وجنوبي الصين. وتوجد مئات الأصناف من الكمثرى. وغالبًا ما تزرع الكمثرى في الحدائق؛ ولكنها لم تحظ أبدًا بالشعبية التي حظي بها التفاح.

تغطي الثمرة قشرة ناعمة رقيقة قد تكون صفراء أو بنية صفراء أو حمراء. ولبها كثير العصارة حلو وناعم. كما أنها أيضًا طرية على الرغم من أن خلاياها الصغيرة الصلبة الحبيبية تجعل للب بعض أنواع الكمثرى مذاقًا رمليًا. وتحتوي الكمثرى الأوروبية على عدد قليل جدًا من تلك الخلايا. ولكن قد تحتوي ثمار الأنواع الأخرى على عدد كبير منها. ويوجد داخل الجزء اللبي قلب يشبه قلب ثمرة التفاح. وقد يحتوي ذلك القلب على ما يصل إلى 10 بذور. وتختلف ثمار أصناف الكمثرى في الشكل والحجم واللون والنكهة والقوام والرائحة ووقت النضج والقابلية للتخزين.

وقد تنمو شجرة الكمثرى العادية إلى ارتفاع 14م، وعرض يبلغ ثمانية أمتار. وتعيش أحيانًا إلى مدة طويلة، غالبًا ما تزيد على 75 سنة. وأوراقها بيضية تقريبًا. ولها رأس حاد مدبب، وعادة ما تكون لها حواف مسننة وعروق بارزة. وتنمو الأزهار البيضاء في عناقيد تتكون من أربع إلى 12 زهرة.



كيف تزرع الكمثرى. تزرع الكمثرى مثل معظم أشجار الفاكهة الأخرى، بتطعيم الصنف المرغوب على أحد الأصول. وعادة ما تستخدم شتلات الكمثرى الأوروبية كأصول، وتسمى الكمثرى الفرنسية على الرغم من أن البذور لم تعد تستورد من فرنسا. والبذور التي تستخدم لإنتاج الأصول عادة ما تكون من صنف كمثرى بارتلت.

تستخدم أصول من السفرجل لإنتاج أشجار الكمثرى الصغيرة المتقزمة، ولكن بعض أصناف الكمثرى الأوروبية لا تنجح على أصول السفرجل. لذلك يلجأ المزارعون إلى استخدام أصول وسطية. ولإجراء هذه العملية، يقوم المزارعون بتطعيم الأصول الوسطية أولاً على أصول السفرجل. وعندما تنمو أفرخ الأصول الوسطية بدرجة كافية، يقوم المزارعون بتطعيم الصنف الأوروبي المرغوب على هذه الأفرخ. وبعد ذلك يقوم المزارعون بقطع كل النموات الناتجة ما عدا النموات الخاصة بالطعم الأخير.

يغرس المزارعون الأشجار ذات الحجم الطبيعي على أبعاد من 5 إلى 8 م، ويزرعون الأشجار الصغيرة على مسافات من 3 إلى 4,5 م. وتنجح زراعة أشجار الكمثرى في التربة الثقيلة الرطبة أكثر مما تنجح زراعة أشجار الخوخ. وأشجار الكمثرى أكثر تحملاً للتربة ذات الصرف السيّء من أشجار التفاح، ولكنها بشكل عام لا تتحمل ظروف التربة الجافة، وتنمو بصورة أفضل في الأراضي الطفالية الرملية الخصبة (تربة غنية بالصلصال والرمل والمواد النباتية المتحللة). وأحيانًا تضاف الأسمدة للتربة لتزيد من نمو الأشجار. وتنمو أشجار الكمثرى بصورة أفضل أيضًا في المواقع المحمية من الصقيع. ويجب ألا تزرع أسفل السفوح حيث يتجمع الهواء البارد. وفي بعض المناطق لا تحتاج بعض الأصناف إلى التلقيح الخلطي لإنتاج الثمار، ولكن في مناطق أخرى، قد تحتاج نفس الأصناف للتلقيح الخلطي. وهناك بعض الأصناف تحتاج دائمًا للتلقيح الخلطي.

ويقوم المزارعون بتقليم أشجار الكمثرى، كما هو الحال في أشجار الفاكهة الأخرى، حيث يقومون بإزالة بعض الفروع غير الضرورية لكي يصل الضوء إلى كل أجزاء الشجرة. كما أنهم أيضًا يبقون الشجرة قصيرة نسبيًا لتسهيل عمليات الرش والحصاد.

تبدو بعض أشجار الكمثرى قادرة على تحمل الطقس البارد جدًا، ولذلك فإن بعض الأصناف يمكن أن تنمو في المناطق ذات الشتاء البارد. كما أن هناك أصنافًا أخرى يمكن أن تنمو في المناطق الحارة والجافة. والكمثرى الهجينة الناتجة من الكمثرى العادية والكمثرى اليابانية تعد أكثر مقاومة للظروف البيئية.



الأصناف. نتجت من الكمثرى العادية، أو الأوروبية بعض الأصناف الشهيرة مثل البارتلت والكوميس والأنجو والبوسك والهاردي والسيكيل والنيليز الشتوي. وبسبب الطبيعة الخشنة (الخلايا الحجرية) لثمار بعض الأصناف القديمة، والتي لا يستسيغها كثير من الناس، تم تهجين الكمثرى الشرقية مع الكمثرى العادية. وقد نتج عن ذلك التهجين أصناف مثل الليكونت والجاربر. وقد ظهرت أيضًا بعض الأصناف الممتازة جدًا من الكمثرى الشرقية.

تنضج كمثرى البارتلت في الصيف، ولكن معظم الأصناف الأخرى تنضج متأخرة في أوائل الخريف. وتنضج الكمثرى الشرقية على الشجرة. أما الأصناف الأخرى من الكمثرى فتنضج بطريقة ممتازة عندما تقطف من الشجرة قبل النضج، ولذلك فإن تلك الأصناف من الكمثرى يتم قطفها وهي لا تزال خضراء قاسية. ثم تنضج الثمار بوضعها في مكان بارد لا تزيد فيه درجة الحرارة على 24°م. ويمكن حفظ كثير من الأصناف، مثل النيليز الشتوي والفوريل تحت ظروف التخزين البارد طوال موسم الشتاء، حيث تتراوح درجات الحرارة بين صفر مئوي و4°م. أما معظم أصناف الكمثرى الأخرى، مثل الكوميس والأنجو، فلابد من أخذها من مكان التخزين بحلول منتصف فصل الشتاء.