كلود (160IMG-1682م). رسام فرنسي وضع تقاليد رسم المناظر الطبيعية التي تأثر بها الفنانون في أوروبا وأمريكا على مدى مائتي عام. اسمه الكامل كلود جيليه، ولكنْ كثيرًا ما يُطلق عليه كلود لوران، أو لوران، نسبة لمسقط رأسه مقاطعة لوران. استقر كلود في روما عام 1627م، وعاش هناك حتى نهاية حياته.

تُصوِّر لوحات المناظر الطبيعية التي رسمها كلود الريف الإيطالي وقد غمره ضوء ذهبي، توحي لوحاته بالهدوء والطمأنينة مع ظلال من الحزن أحيانًا. ويظهر الفلاحون وحيوانات المزارع في بعض لوحاته، كما يظهر في البعض الآخر شخصيات من الأساطير تضيف إحساسًا فنيا إلى لوحاته. رسم كلود ميناءً بحريًا ومناظر للنهر وغروب الشمس وهو ينعكس على سطح الماء. كان كلود مثل كثير من الفنانين في عصره يذهب إلى الريف لعمل اسكتشات (رسوم كروكية)، ثم يتم عمله في الاستديو.

لو كانت الأعمال الفنية لكلود مجرد نسْخ للطبيعة لصار تقبلها مستهجنًا إلا أنها عكست أفكارًا مشرقة. اكتسبت لوحات كلود التي تصور المناظر الطبيعية شهرة ورواجًا سريعًا واستمر تأثيرها على أجيال أخرى لاحقة، كما اشتُهرت أعماله في إنجلترا بوجه خاص خلال القرن الثامن عشر، انعكس أثرها على طرق تخطيط وتنسيق الحدائق، وكان لها أثر ملموس على تشكيل فنان المناظر الطبيعية الإنجليزي ج . م. تيرنر.