تختلف الكلاب من حيث الحجم والشكل والخواص الجسمية من سلالة إلى أخرى، وعلى الرغم من تباينها فإن الكلاب كلها تشترك في بعض الصّفات الجسمية الأساسّية.


الغطاء. لمعظم الكلاب غطاءان؛ غطاء خارجي من شعر طويل للحماية، وغطاء داخلي من شعر منفوش أقل طولاً. وشعر الحماية يحمي الكلب من المطر والثلج، بينما يحفظ الغطاء الداخلي الكلب دافئًا. ويسقط الغطاء الداخلي لمعظم الكلاب في أواخر الربيع، وينمو مرة أخرى في الخريف. وللكلاب أيضًا شوارب طويلة خشنة حول الفم. تعمل هذه الشوارب أعضاء لمس حساسة جدًا.

ويختلف ملمس الغطاء وطوله ولونه بين السلالات المختلفة. فقد يكون الشعر متجعدًا مثل كلب البودل، أو مستقيمًا كشعر كلب الراعي الألماني. غطاء الكولي خشن الملمس، أما الكري الأزرق فيمتاز بنعومته، وبعض السلالات مثل كلب الصيد الأفغاني والكلب البكيني لها شعر طويل حريري. أمّا البوكسر والوبت فشعرها قصير جدًا. وقد يختلف لون الغطاء حتى بين أفراد السلالة الواحدة، فمثلاً غطاء اللبرادور المسترجع يكون لونه أسود أو أصفر أو بنيًا كالشوكولاتة.

تركيب الجسم. يتحدد أساسًا بالهيكل العظمي. إناث الكلب لها 310 عظمات، وذكور الكلاب لها عظمة إضافية زائدة موجودة في القضيب. وبالرغم من أن السلالات كلها متماثلة في عدد العظام، فإن شكل العظام وحجمها يختلف كثيرًا من سلالة إلى أخرى، فمثلاً نلاحظ أن عظام أرجل كلب الصَّيد الباسيت قصيرة وسميكة، وعلى العكس فإن عظام أرجل كلب الصيد الرمادي طويلة بشكل غير عادي. الكلب الصيني ذو العرف له مفاصل طولية فريدة في نوعها، خصوصًا تلك الموجودة في أقدامه الأمامية مما يجعلها تظهر وكأنها ذات مفصل زائد.

الكلاب لها أربع أصابع في كل قدم بالإضافة إلى أصبع زائدة كالإبهام تسمّى برثنًا على كل قدم أمامية. وبعض الكلاب لها أيضًا برثن على كل قدم خلفية. والبراثن لا تصل إلى الأرض.

بعض الكلاب مثل البرزي (الذئبي الروسي) والكولي لها جمجمة طويلة وضيقة أكثر من المعتاد مما يعطي الكلاب وجهًا طويلاً أسطوانيًّا. بعض السلالات الأخرى ومنها البلدج والبكيني لها جمجمة قصيرة جدًا وعريضة تظهر الوجه كأنه مضغوط للداخل. ومعظم الكلاب له شكل جمجمة وسط بين هذين النقيضين.

عضة الكلب ذات صلة في موقعها بالأسنان العليا والسفلى عند إغلاق الفم. والعضة تختلف كثيرًا باختلاف السلالة، وتوصف بمصطلحات مثل العضة المتساوية وعضة المقص، وعضة الفك الأسفل، أو الفك الأعلى، وفم القرش.

الجراء لها حوالي 28 من الأسنان اللبنية تبدأ في فقدها عند بلوغها 5 شهور من العمر. أما الكلاب المكتملة النمو فلها حوالي 42 سنًّا، والكلاب ذات الوجوه القصيرة لها عدد أقل من الأسنان. يستخدم الكلب أسنانه الاثنتي عشرة الأمامية المسماة بالقواطع في التقاط الطعام، فالكلب يمزق اللّحم بأسنانه النّابيّة الأربع الكبيرة الحادة أو أنيابه. ويستخدم الـ 26 سنًّا الأُخرى المسماة بالضروس الأمامية والخلفية في طحن وتفتيت الطعام.

للكثير من سلالات الكلاب آذان مستدقة مثقبة ومنتصبة، ولسلالات أخرى آذان مدلاة إلى أسفل. ويقصّر (يقطع) الكثير من الأشخاص آذان بعض السلالات ذات الآذان المتدلية لجعلها منتصبة، ومن هذه السلالات الدوبرمان بنشر والشناوزر المنمنم. يتم قص الأذن في عمر تكون فيه الجراء حساسة جدًا للألم، لذا منعت أستراليا ونيوزيلندا والدول الإسكندينافية عملية القص باعتبارها غير إنسانية. وفي الترير وبعض السلالات الأخرى يبتر الذيل أيضًا (يقصر). ويختلف الطول المطلوب للذيل المبتور باختلاف السلالة. فمثلا ذيل الترير كارن المبتور يبلغ 10 إلى 12,5سم في الطول. والذيل المبتور لكلب الراعي الإنجليزي القديم يتم تقصيره حتى العقلة الذيلية الثالثة، أما ذيل الكوكر الأمريكي الإسبانيل فيقصر إلى ثلاثة أخماس طوله الأصلي. ويبتر الذيل بعد أيام قليلة من الولادة ولذلك يكون أقل إيلامًا من قطع الآذان.


وظائف الجسم. يدق قلب الكلب 70 -120 دقة في الدقيقة بينما يدق قلب الإنسان 70 -80 دقة في الدقيقة في المتوسط. وتبلغ درجة حرارة جسم الكلب الطّبيعية 38,6°م، وهذه أعلى قليلاً من درجة حرارة الشخص العادية والبالغة 37°م. ولكن على العكس من الإنسان لا تُبَرِّدُ الكلاب أجسامها بالعرق، وإنما يخرج الكلب لسانه ويلهث عند الراحة. تتراوح سرعة تنفس الكلب بين 10و30 لهثة في الدقيقة، وبعد المجهود يزداد معدّلُ اللهاث بسرعة تصل إلى 30IMG لهثة في الدقيقة، ويؤدي بخر الماء من الفم بسبب اللهاث إلى خفض درجة حرارة الجسم. وللكلاب غدد عرقية على وسادات الأقدام ولكنها لا تقوم بخفض درجة حرارة جسم الكلب إلا بصورة ضئيلة.


الحواس. حاسة الشم هي أكثر حواس الكلب تطورًا. فالكلاب تتعرَّف على الأشياء أساسًا بوساطة الشم أكثر مما يتعرّف البشر عليها بالنّظر. وتستطيع الكلاب تمييز بعض الروائح التي تكون أضعف ملايين المرَّات من التي يتعرَّف عليها البشر، كما يستطيع الكلب بشم مجموعة من الأشياء استخراج تلك التي لمسها شخص بعينه. ويحفظ طرف أنف الكلب الرطوبة بوساطة سائل مُفْرَز من غدة داخل الأنف، وتساعد تلك الرطوبة الكلب على تمييز الروائح. كما يلحس الكلب أنفه للمحافظة على رطوبته، بالإضافة إلى أن شوارب الكلب يمكن أن تحدد اتجاه الريح ويساعد الكلب على تحديد الجهة التي أتت منها الرائحة.

وللكلاب أيضًا حاسة سمع أقوى كثيرًا من تلك الموجودة عند البشر إذ تستطيع سماع الأصوات التي لا يدركها سمع البشر كما أنها تميز بين الأصوات المتداخلة.

ولا تستطيع الكلاب الرؤية جيداً مثل البشر. وعلى الرغم من أنها تستطيع تمييز الحركة، تمييزًا جيدًا ـ الأمر الذي يساعدها على الصيد بمهارة ـ إلا أنها ترى الأشكال بدرجة أقل مما يراها البشر. ولا تستطيع الكلاب تمييز بعض الألوان أيضاً، فمثلاً ترى اللون الأخضر والأصفر والبرتقالي والأحمر كأنها درجة لونية واحدة.