فتوحات أسبانيا في العالم الجديد. خلال السنوات الأولى من القرن السادس عشر الميلادي، اندفع المكتشفون الأسبان متوغلين عبر معظم أمريكا الوسطى، وأمريكا الجنوبية، وانطلقت بعدهم موجات من الجيوش، ومجموعات المستعمرين. ثم بدأت إحدى أهم الرحلات الاستكشافية الأسبانية في العالم الجديد في عام 1519م. وفي ذلك العام أبحر هيرناندو كورتيز الذي كان يقود جيشًا بلغ عدده 60IMG أسباني تقريبًا من كوبا إلى الساحل الشرقي، الذي يُسمَّى الآن المكسيك. وكان كورتيز قد سمع قصصًا عن إمبراطورية هندية غنية في تلك المنطقة، ولذلك انطلق كي يعثر عليها. ورسا أسطوله البحري المكون من إحدى عشرة سفينة على الساحل الشرقي من المكسيك، وبعد أن رسا على الساحل علم أن الهنود الأزتك يحكمون تحت مظلة وارفة من حضارة عظيمة على مسافة محدودة بداخل البلاد.

وانطلق كورتيز بجيشه إلى عاصمة الأزتك في تينوشتيتلان وهي الآن مكسيكو سيتي. وهناك استقبل شعب الأزتك وإمبراطورهم منتيزوما الزوار الغرباء البيض بكل ترحاب، باعتبارهم آلهةً وليسوا بشراً. ولكن كورتيز أخذ مونتيزوما أسيرًا وبدأ في حكم الإمبراطورية بنفسه، ومن ثم أجبر الأسبان الهنود بالقوة على أن يقدموا لهم ثروة طائلة من الذهب، وبعض المقتنيات الثمينة الأخرى. وفي عام 1520م ثار الأزتك على الأسبان وطردوهم خارج عاصمتهم تينوشتيتلان، ولكن في السنة التالية هزم جيش كورتيز الأزتك، وتمكن من بسط سيطرته الكاملة على إمبراطوريتهم، ودفع انتصاره هذا الأسبان إلى غزو أمريكا الجنوبية، وجعلوا المكسيك إحدى أهم القواعد الأسبانية في العالم.