الكسوفات الشمسية. يحدث الكسوف الشمسي عندما يمسح ظل القمر بعبوره وجه الأرض. ويتحرك الظل عادة من الغرب إلى الشرق على الأرض وبسرعة حوالي 3,20IMG كم في الساعة. ويشاهد الناس في مسار الظل أحد الأنواع الثلاثة للكسوف؛ الكسوف الكلي ويحدث إذا أخفى القمر الشمس تمامًا. وإذا كان القمر في أبعد نقطة من الأرض، عند حدوث الكسوف الكلي، فإن الكسوف قد يكون كسوفًا حلقيًّا فقط. وفي مثل هذا الكسوف يعتم القمر وسط الشمس فقط، تاركًا حلقة مضيئة حول حوافه. ويحدث الكسوف الجزئي إذا غطى القمر جزءاً من الشمس فقط.

يعتبر الكسوف الشمسي الكلي واحدًا من المشاهد الطبيعية الأكثر إثارة للدهشة، حيث يظهر القمر المعتم على الحافة الغربية من الشمس ويتحرك ببطء عبر الشمس. وعند لحظة الكسوف الكلي تتوهج هالة لامعة في المشهد حول الشمس المعتمة. هذه الهالة هي الغلاف الجوي الخارجي للشمس، أو الإكليل (هالة الشمس). وتبقى السماء زرقاء ولكنها معتمة. وبذلك تصبح بعض النجوم اللامعة والكواكب مرئية من الأرض. وتعود الشمس للظهور بعد دقائق قليلة عندما يتحرك القمر عنها إلى الشرق. وقد تطول الفترة التي تكون الشمس فيها معتمة كلية إلى 7 دقائق و 40 ثانية، ولكن معدلها حوالي 2,5 دقيقة.

ويمكن أن يشاهد الكسوف الشمسي الكلي فقط في أجزاء معينة من العالم. وتقع هذه المناطق في مسار الكُليّة، وهو الممر الذي يمر عبره ظل القمر على الأرض. ولا يكون مسار الكُلية بشكل مطلق أوسع من حوالي 274 كم.

ويجب ألا يُنظر إلى الكسوف الشمسي مباشرة حيث تستطيع الإشعاعات المنبعثة من الشمس ـ وحتى من الإكليل الشمسي فقط ـ أن تؤذي العيون. ولو تم استعمال الفيلم المعتم، أو الزجاج المدخّن أو النظارات الشمسية ، فإن ذلك لا يزيل خطر مراقبة الكسوف الشمسي، إذ يجب أن يشاهد الكسوف الشمسي بشكل غير مباشر بوساطة المسقاط الثقيبي أو نبيطة مشابهة أخرى.