أنستاس الكرملي (1283 - 1367هـ، 1866- 1947م). الأب أنستاس ماري الكرملي. محقق ومؤلف في اللغة والتاريخ والجغرافيا والأديان. وُلد في بغداد، من أب لبناني الأصل وأم عراقية بغدادية. درس اللغة العربية في مدرسة الآباء الكرمليين في بغداد، وكلية الآباء اليسوعيين في بيروت.

كان يجيد من اللغات الأجنبية، الفرنسية واللاتينية واليونانية، كما درس بعض اللغات الشرقية والغربية دراسة أكاديمية، وهي السريانية والعبرية والحبشية والفارسية والتركية، والإنجليزية والإيطالية والأسبانية.

كان الأب أنستاس طيب القلب، نقي السريرة، متواضعًا في حياته، لم يكن للمظاهر الخلابة مكان عنده، يحب الناس، خصوصًا طلبة العلم، يفتح لمن أتى إليه منهم خزانة كتبه، وهي من أكبر خزائن العراق الخاصة آنذاك بكلّ مافيها من مصادر ومخطوطات. وكان حريصًا على سلامة اللغة العربية، ويدافع عن الفصحى ضد دعاة العامية. نفاه العثمانيون خلال الحرب العالمية الأولى إلى مدينة قيصرى في الأناضول، حيث مكث سنة وعشرة أشهر (1914 - 1916م).


تقدير الهيئات العلميّة له. انتخب عضوًا مراسلاً للمجمع العلمي العربي في دمشق سنة 1920م. وانتخب عضوًا عاملاً في مجمع ا للغة العربية في القاهرة سنة 1933م. اختاره مجمع المشرقيات الألماني عضوًا فيه سنة 1911م. اختاره المجمع العلمي في جنيف عضوًا فيه. انتخب عضوًا في لجنة التأليف والنشر العراقية التي ألّفتها وزارة المعارف في بغداد سنة 1945م.

مؤلفات الكرملي موزعة في المجلات العربية على شكل مقالات وأبحاث، وقد حصر كوركيس عواد المجلات التي نشر فيها الأب أنستاس الكرملي كتاباته باثنتين وستِّين مطبوعة عربية بالإضافة إلى بعض المجلات الأجنبية.

قام الأب الكرملي بمراجعة الكلمات العربية بمعجم إلياس أنطون إلياس العربي ـ الإنجليزي. كما كان الأب أنستاس الكرملي من أشهر كتاب مجلة الرسالة التي كان يصدرها أحمد حسن الزيات في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين. وكان لمقالاته اللغوية وقع عظيم في نفوس القراء العرب لأنها كانت تستهدف معرفة نقاء اللغة العربية والإفادة من صحيحها. لذلك كان أثره اللغوي واسعًا في البلاد العربية.