الكرة الأرضية خريطة يتم لصقها أو طبعها على كرة مجوفة. تتكون معظم الكرات الأرضية من سلسلة من شرائح مثلثة دقيقة مصنوعة من مادة القماش، يتم لصقها على الكرة، ومن ثم يتم طبع الخريطة على مادة القماش.

نستفيد من الكرة الأرضية في عدة مجالات وبخاصة في دراسة مادة الجغرافيا، ولذلك يكون مكانها غرفة الدراسة أو المكتبة، ويستفاد منها في تخطيط الرحلات الجوية والبحرية، وفي الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

يمكن للكرة الأرضية أن تعطي صورة صحيحة عن الأرض بشكل عام، وحيث إن سطح الكرة مستدير كسطح الأرض، فإن الكرة الأرضية تعرض جميع أجزاء سطح الأرض طبقًا لمقياس الرسم. ويمكن ملاحظة المساحات والمسافات والاتجاهات دون التحريف، الذي تسببه المساقط المستعملة في الخرائط المسطحة. ويمكن رؤية أجزاء ومواقع المعالم البرية للأرض والمحيطات تمامًا كما هي على الأرض، كما يمكن تحديد أقصر مسافة بين نقطتين على الأرض أو الكرة الأرضية بوساطة ما يُسمى الدائرة العظمى. يستفيد الملاحون من طريقة الدائرة العظمى في مجال تخطيط الطرق البرية والبحرية، ومن الممكن قياس الدائرة العظمى على الكرة الأرضية مباشرة.

يمكن وضع الكرة الأرضية على محور مركزي لتوضيح طريقة دوران الأرض، أو وضعها على حامل دون استعمال المرابط. ويمكن بيان العلاقات بين الأرض والشمس على الكرة الأرضية مثل طول النهار، وفروق الزمن، ومدارات الأقمار الصناعية بإضافة بعض الملحقات الثانوية.

أعد الإدريسي لروجر ملك صقلية (ت 1154م) خريطة على كرة من الفضة الخالصة تمثل الجزء المعمور من الأرض آنذاك ووضعها في قصر باليرمو عاصمة صقلية، وانحصر هذا الجزء المعمور بين خطي عرض 63 شمالاً و16 جنوبًا حيث منابع النيل والبحيرات الاستوائية. أما أولى الكرات التي وضعت في أوروبا فقد وضعها مارتن بيهم في نورمبرج، في ألمانيا عام 1492م. وهناك كرات أرضية قليلة يزيد قطرها على 55سم، ويبلغ قطر الكرة الأرضية التي صنعت في فرنسا عام 1824م حوالي 39م، وهي أكبر كرة أرضية صنعت في العالم. كما تم إنتاج كرات أرضية كبيرة أخرى يبلغ قطرها 9م للصحف والمتاحف. تعرض الكرة الأرضية بهذا الحجم في مبنى كريسيتان ساينس، في بوسطن، ماساشوسيتس، في الولايات المتحدة الأمريكية، ويقف النظارة داخل الكرة الأرضية لمشاهدة تخوم سطح الأرض.

تُسمى الكرة الأرضيـة التي تمثـل قبة السمـاء الكرة السمـاوية. والأرض نفسها كوكب يشـار إليه غالبًا بالكــرة.