الكربون الفلُوري أحد مجموعة مركبات عضوية اصطناعية، تحتوي على الفلور والكربون. ويشتمل كثير من هذه المواد الكيميائية أيضًا على الكلور، وتُسمّى الكلوروفلوروكربون. ولهذه المركبات التي يطلق عليها في الغالب الفريونات، استعمالات كثيرة. والاثنان الأكثر استعمالاً من الكربونات الفلورية هما الميثان الفلوري ثلاثي الكلور (CF Cl3) ويُسمّى أيضًا F-11، والميثان ثنائي الفلور ثنائي الكلور (CF2 Cl2) ، أو F-12. ويستعملان بمثابة غازي تبريد في مكيفات الهواء والثلاجات، وصناعة الرغاوى اللَّدنة للأثاثات وللعزل الحراري.

والغازان F-11 وF-12 غير ساميّن، وغير قابلين للاشتعال تحت الظروف العادية، ويمكن تحويلهما من سائل إلى غاز، أو من غاز إلى سائل بسهولة. وهذه الخواص تجعلهما مفيدين بصفتهما دفّاعين لمنتجات رش الهباء الجوي. لكن بحوث العلماء تدل على أن مركبات الكربون الفلوري ضارة بالبيئة، لأنها تدمّر جزيئات الأوزون في الطبقات الجوية العليا للأرض. والأوزون ـ وهو أحد صور الأكسجين ـ يحمي النباتات والحيوانات من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة بها. فعندما تصل مركبات الكربون الفلوري إلى الطبقات الجوية العليا، تؤدِّي الأشعة فوق البنفسجية إلى تحلّلها. وتنطلق ذرات الكلُورْ، وتتفاعل مع الأوزون وتحوِّلها إلى أكسجين عادي. وفي عام 1978م، حظرت بعض الحكومات في الغرب والشرق هباء الكربون الفلوري في معظم استعمالاته. وفي عام 1988م أعلنت شركة دُو بُونْت، أكبر منتج في العالم لهذه المركبات، عن خطط مرحلية للقضاء على هذه المواد الكيميائية. وقد أُبرمت معاهدة عالمية للحدّ من إنتاجها عام 1989م.