وليم ِكد (1645 - 1701م). قرصان أسكتلندي شهير عمل قبطانا لصالح الحكومة الإنجليزية ضد الفرنسيين في شبابه، وبذلك أصبح تاجرًا ذا شأن وقبطانًا بحريًا بنيويورك. كلفه ملك بريطانيا بالقبض على بعض القراصنة ذوي السمعة السيئة واسترجاع البضائع التي سرقوها. أبحر كد من لندن عام 1696م بمركب جديد وطاقم مختار من البحارة. ولكن مركبا حربيًا إنجليزيا أخذ بعض أفراد طاقمه، واضطر أن يستخدم بعض قراصنة نيويورك المشاكسين.

غادر كد نيويورك عام 1696م مبحرًا عبر المحيط الأطلنطي، وهاجم أسطولاً تجاريًا قرب الساحل الشرقي لإفريقيا، وكان استيلاؤه على سفينتين غنيتين تعملان تحت العلم الفرنسي، عملاً مشروعًا لأن إنجلترا كانت في حالة حرب مع فرنسا. وقد رفض طلب بحارته ذوي الميول العدائية أن يهاجم سفنًا أخرى. ولم يأسر أي قرصان، بل بالعكس ذهب إلى مدغشقر وعقد صداقات مع القراصنة المطلوب القبض عليهم. تركه كثير من رجاله، ورجع كِد بسفينة واحدة إلى جزر الهند الغربية، وهناك علم أنه اعتبر قرصانًا. أبحر شمالا وترك الذهب والفضة والبضائع الهندية مع عائلة جاردنر في جزيرة جاردنر بنيويورك. استولت الحكومة الإنجليزية على الكنز، وتم القبض على كد عندما رسا في بوسطن، وأُرسل إلى إنجلترا ليحاكَم على خمس تهم قرصنة، وعلى جريمة قتله أحد رجال المدفعية المدعو وليم مور. لم يسمح له بالحصول على استشارة قانونية أو تكليف محام للدفاع عنه، كما لم يسمح له باستخدام أوراقه الخاصة. واعتبر مذنبًا وشُنق. وسرعان ماانتشرت القصص والأساطير عن كنوز كد المدفونة وأعماله الدموية. وانتشرت أغنية قصيدة كابتن كد في أرجاء العالم الغربي. استخدم العديد من كتاب القصص الخيالية أمثال واشنطن إيرفنج وإدجار آلان بو، وروبرت لويس ستيفنسون هذه الأساطير في كتابة قصصهم. من أشهر قصص إدجار آلان بو الحشرة الذهبية ومن أشهر قصص ستيفنسون جزيرة الكنز.