كتاب سِيبويه أول كتاب في النحو والصرف، وكثير من علوم اللغة، ألّفه أبو بِشْر عمرو بن عثمان بن قنبر. وقد جمعت فيه مباحث النحو والصرف، وجُعل لكل مبحث مكان من الكتاب. فالمُراجِع لموضوعات الجزء الأول من طبعة بولاق يتبين له أنّها خاصة بالنحو، فقد ورد فيه الكلمة، والنكرة والمعرفة، والأفعال اللازمة والمتعدية، وأسماء الأفعال، إلى جانب الفاعل والمبتدأ والخبر، والمنصوبات كالمصادر المنصوبة، والحال والمفعول فيه وإنّ وأخواتها، والنداء والاستثناء، وغيرها. أمّا موضوعات الجزء الثاني فكلّها أبواب في الصرف عدا بعض جوانب موضوعاته التي تعد من النحو كالممنوع من الصرف الذي افتتح به هذا الجزء. ففي هذا الجزء : النسب والتصغير، ونونا التوكيد، وجمع التكسير، وأوزان المصدر، وصيغ الأفعال، ومعاني الزوائد، واسم الآلة، واسم المكان، والتعجب، والإمالة والوقف، ومخارج الأصوات والإعلال والإدغام.

كثرت في الكتاب الشواهد من القرآن، والقراءات القرآنية والأشعار، وقليل من الحديث، وتناثرت فيه الأمثال وأقوال العرب النثرية بجانب الأمثلة المنشأة لتمثيل القواعد. ويكفي ما لهذا الكتاب من مكانة قول بعضهم فيه: ¸من أراد أن يعمل كتابًا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستح·. وقول السيرافي: ¸وعمل كتابه الذي لم يسبقه إليه أحد قبله، ولم يلحق به من بعده·. وكان المبرّد يقول لمن أراد أن يقرأ عليه كتاب سيبويه: ¸هل ركبت البحر·. وقال الجرمي: ¸أنا منذ ثلاثين سنة أفتي الناس في الفقه من كتاب سيبويه·.