كبل البرق عبر الأطلسي. أنشأ سيرس فيلد، رجل الأعمال الأمريكي عام 1854م، شركة نيويورك نيوفاوندلاند ولندن للبرق، وبدأ يخطط لوضع كبل عابر للأطلسي. وفي عام 1856م أعاد تشكيل الشركة وأعطاها اسم شركة الأطلسي للبرق. وقرر فيلد أن يضع الكبل بين نيوفاوندلاند وكندا وأيرلندا لأن قاع المحيط في هذه الأجزاء مستوٍ لدرجة معقولة.

أمضى فيلد حوالي 12 عاماً ليكمل مشروعه. وقد تم وضع أول كبلين له عام 1857و 1858م، ولكنهما انقطعا. وفي أغسطس 1858م نجحت سفينتان في وضع كبل ثالث لفيلد، حيث حمل هذا الكبل أول رسالة تلغراف عبر الأطلسي ولكنه تعطل بعد أربعة أسابيع من بدء الخدمة.

وفي عام 1865م كانت محاولة فيلد الرابعة لوضع كبل عبر الأطلسي. ولكنه أيضاً انقطع عندما كان المشروع على وشك الانتهاء. وجاء النجاح أخيراً في عام 1866م عندما قامت سفينة بريطانية بخارية اسمها جريت إيسترن بوضع كبل امتد من فالنتيا بأيرلندا إلى هارتز كونتينت بنيوفاوندلاند وتمكن طاقم العمل ثانياً عام 1866م من استعادة وإصلاح الكبل الذي انقطع عام 1865م.

كان القدر الكبير من النجاح الذي لاقته جريت إيسترن يرجع إلى الفيزيائي البريطاني وليم تومسون الذي عرف فيما بعد باللورد كلفين، حيث وضع نظرية عن كيفية عمل الكبلات واخترع أيضًا جهازًا سماه جلفانوميتر المرآة مكن كبل الأطلسي من نقل الاشارات بسرعة كبيرة وبشكل مستمر. ويُعدُّ كبل الأطلسي بداية الاتصال السريع عبر البحر حيث ما إن أتى عام 190IMGم حتى أصبح هناك 15 كبلاً للبرق في البحر.