دولة الكانم برنو الكانم ـ برنو دولة إسلامية قديمة نمت في شرقي بحيرة تشاد، وهي الدولة التي عرفت فيما بعد بدولة البرنو، عندما انتقلت إلى غربي بحيرة تشاد. وهي أكبر دولة نشأت في منطقة المراعي بين نهري النيجر والنيل. ولقد ضمن لها موقعها الجغرافي الممتاز مصدرًا مهمًا من مصادر الثراء.

يرجع أصل شعب هذه الدولة إلى الهجرات المختلفة لغربي إفريقيا، من البربر والزغاوة، في الفترة بين سنتي 184-648هـ، 80IMG-1250م. وتعرض الزغاوة لهجرة جديدة من الطوارق الملثمين ومثلها من التبو والتيدا. ولم تكن هجرة شاملة، بل كانت على شكل أرستقراطية حاكمة استطاعت أن تخضع شعب الزغاوة لسلطانها، ثم أنجبت هذه الأرستقراطية أول أسرة مالكة سيطرت على المنطقة شرقي بحيرة تشاد، وأسست سلطنة كانم، ويرجع ملوك هذه الأسرة نسبهم إلى سيف بن ذي يزن الحميري، ولذا عرفت بالأسرة السيفية.

تعرضت كانم إلى ألوان متعددة من الصراع الداخلي في القرن الرابع عشر الميلادي بسبب ثورات بعض القبائل، وخلافات بين أفراد الأسرة الحاكمة، مما أضعف دولة كانم، ثم قامت قبائل البولالا باحتلال نجيمي عاصمة الدولة، ففرت الأسرة السيفية إلى غربي البحيرة في عهد السلطان عمر بن إدريس (797-801هـ، 1394-1398م) وعرفت الدولة بعد هذا باسم كانم ـ برنو أو دولة البرنو الإسلامية، وأسست عاصمة جديدة في عهد السلطان علي حاجي ـ غازي ـ دونامي (881-909هـ، 1476- 1503م) عرفت باسم غسرغمو، ومد نفوذه على بعض إمارات الهوسا.

وتمكن العاهل البرنوي ماي علي (في منتصف القرن السادس عشر الميلادي) من إخضاع قبائل البولالا واسترجاع العاصمة الأولى نجيمي.