كامب ديفيد منتجع لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية. ويقع في بقعة كثيفة الأشجار في منطقة جبل كاتوْكْتِين في ولاية ماريلاند، التي تبعد نحو 110كم عن واشنطن العاصمة. يضم كامب ديفيد مكتبًا للرئيس ومسكنًا للسيدة الأولى (زوجة الرئيس) وعائلة الرئيس، وجناحًا للموظفين والضيوف، ويشمل المنتجع أيضًا ملعبًا للجولف، وحوضًا للسباحة، ومنشآت للأنشطة الرياضية الأخرى.

يقوم المكتب العسكري للبيت الأبيض بإدارة كامب ديفيد، تحت إشراف الأسطول الحربي للولايات المتحدة. وتقوم بالحراسة دوريات مسلحة من فرق البحرية الأمريكية، ولا يسمح بالدخول إلا للمرخص لهم بذلك.

كان الرئيس فرانكلين روزفلت أول من أسس هذا المكان عام 1942م، ليكون منتجعًا يلجأ إليه أثناء الصيف هربًا من شدة الحرّ في واشنطن. وقد اختار هذا الموقع القَصِيّ لبرودته في الصيف بسبب ارتفاعه ولوضعه الآمن.

وكان روزفلت قد أطلق على المنتجع اسم شانجري ـ لا وهو اسم أطلقه الكاتب الإنجليزي جيمس هِيلتون على مملكة جبلية مثالية في روايته التي سماها الأفق الضائع.

في عام 1945م، جعل الرئيس هاري ترومان من شانجري ـ لا منتجعًا رسميًا للرئاسة. وفي عام 1953م، غير الرئيس دوايت آيزنهاور الاسم إلى كامب ديفيد، تمجيدًا لاسم حفيده، وهو الذي أسس ميدان لعبة الجولف.

كان الرؤساء المختلفون ولا يزالون يؤدون أعمالهم في المنتجع بانتظام. وقد عقد الكثيرون منهم مؤتمرات مهمة به. وفي عام 1943م، أثناء الحرب العالمية الثانية، عقد روزفلت اجتماعًا في المنتجع مع ونستون تشرتشل، رئيس وزراء المملكة المتحدة. كما اجتمع أيزنهاور في كامب ديفيد مع نيكيتا خروتشوف، رئيس وزراء الاتحاد السوفييتي، عام 1959م.

أما في عام 1978م، فقد استضاف الرئيس جيمي كارتر في كامب ديفيد أنور السادات رئيس مصر، ومناحيم بيجن رئيس وزراء إسرائيل. وقد أدت المحادثات إلى اتفاقية كامب ديفيد المعروفة. انظر: الشرق الأوسط.

وفي يونيو 2000م رعى الرئيس الأمريكي السابق بل كلينتون في كامب ديفيد مفاوضات شاقة بين الرئيسين الفلسطيني ياسر عرفات والإسرائيلي أيهود باراك. وقد انهارت المفاوضات بعد أكثر من أسبوعين لتعنت الجانب الإسرائيلي وإصراره على احتلال القدس، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين، والمراوغة في تطبيق اتفاقات السلام السابقة بخصوص الأرض والحدود والأمن.