جون كالفن كان تفكير كالفن ومواعظه والعديد من الكتب التي كتبها ومراسلاته وقدرته التنظيمية، قد جعلت منه شخصية مهيمنة في العملية الإصلاحية. وقد تركز نفوذه بشكل خاص في سويسرا وإنجلترا وأسكتلندا ومستعمرات أمريكا الشمالية.


حياته. ولد كالفن في نويون بفرنسا، قرب كومبين. وكان والده محاميًا لكنيسة الرومان الكاثوليك. وقد تعلم في باريس وأورليان وبورجيس. وبعد وفاة والده عام 1531م، درس كالفن اللغتين الإغريقية واللاتينية في جامعة باريس. وكان من آثار التعليم الذي تلقاه اتِّقاد جذوة التحرر الفكري فيه والنظر في النواحي الإنسانية للنهضة الأوروبية. وعلى نقيض العديد من الزعماء الإصلاحيين الآخرين لم يصدر كالفن أمرًا بتعيين أي من الكهنة.

في عام 1533م، أعلن كالفن نفسه بروتستانتيًا، وفي عام 1534م، استقرَّ في مدينة بال بسويسرا، وهناك نشر الطبعة الأولى من كتابه مجموعة مبادئ النصرانية (1536م). وقد حقق الكتاب نجاحًا كبيرًا في أوساط النصارى. وفيه يقدِّم كالفن آراءه الرئيسية في النصرانية، وقد اعتُبر إنجازًا مهمًا في أدب الحركة الإصلاحية.

وفي عام 1536م، تم إقناع كالفن ليترأس أول مجموعة من القسِّيسين البروتستانتيين في جنيف بسويسرا. وبعد سنتين، وقف زعماء مدينة جنيف ضد التعاليم الصارمة لهؤلاء القسيسين، حيث تم نفي كالفن مع عدد آخر من رجال الدين، وأعقب ذلك، في نفس السنة، تعيين كالفن كاهنًا لإحدى الكنائس البروتستانتية في ستراسبورج بألمانيا، حيث تأثر هناك بزعماء بروتستانتيين قدماء من الألمان. وقد تبنى كالفن أفكار مارتن لوثر حول الكنيسة والعبادة.