فيدل كاسترو (1926م - ). حكم كوبا منذ عام 1959م حين أطاح بالطاغية العسكري فولهينسيو باتيستا. حكم كاستروكوبا حكمًا استبداديا وجعل منها أول دولة شيوعية في النصف الغربي من الكرة الأرضية. اشتهر كاسترو بخطبه الملتهبة المعادية للأمريكيين .

وُلد كاسترو في بيران بالقرب من ماباري في كوبا. واسمه الكامل فيدل كاسترو روز. كان والده مهاجرًا أسبانيًا يمتلك مزرعة صغيرة. تخرج كاسترو في جامعة هافانا عام 1950م، وحصل على درجة علمية في القانون. افتتح كاسترو بعد ذلك مع اثنين من زملائه مكتبًا قانونيًا في هافانا. ترشح في عام 1952م لانتخابات مجلس النواب الكوبي، إلا أن القوات العسكرية بقيادة باتيستا عطلت الانتخابات وقضت على الديمقراطية في كوبا.

نتيجة لأعمال باتيستا، حاول كاسترو بدء ثورة ضد الاستبدادية في 26 يوليو 1953م. هاجمت قوات كاسترو ثكنات الجيش في مونكاوا في مدينة سانتياجو دي كوبا، وأُلقي القبض على كاسترو وحكم عليه بالسجن 15 عامًا، إلا أن باتيستا أطلق سراحه. في عام 1955م، قام كاسترو بتشكيل حركة 26 يوليو وهي مجموعة من الثوريين اشتقت اسمها من تاريخ انتفاضته الأولى. ذهب كاسترو إلى المنفى في المكسيك. غزت قوات كاسترو كوبا في ديسمبر عام 1956م، ولقي العديد من الثوار مصرعهم. هرب كاسترو والناجون معه إلى سييرا مايسترا، سلسلة جبلية في جنوب شرقي كوبا.

انضم السكان من المناطق القريبة إلى ثورة كاسترو. هرب باتيستا من كوبا في الأول من يناير 1959م وسيطر كاسترو على الحكم.

استولى كاسترو على ممتلكات الأمريكيين وبعض الأجانب الآخرين والكوبيين الأثرياء. واستولت حكومته في عام 1960م على مصفاة النفط الأمريكية في كوبا. أعلنت أمريكا بعدها وقف شراء السكر الكوبي، ورد كاسترو بالاستيلاء على جميع الأعمال التجارية الأمريكية في كوبا.

ساند كاسترو عددًا من الحركات الثورية في أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى وإفريقيا. حاولت الولايات المتحدة عزل كوبا عن باقي دول أمريكا اللاتينية، إلا أنها فشلت. طورت كوبا تحت قيادة كاسترو علاقات وثيقة مع الاتحاد السوفييتي (السابق) والدول الشيوعية الأخرى. وفرت حكومة كاسترو الخدمات التعليمية والعلاجية والإسكان للعديد من الكوبيين، إلا أن الاقتصاد ظل دائمًا في وضع مضطرب، على الرغم من الدعم الذي وجدته كوبا من حلفائها الشيوعيين. وفي تسعينيات القرن العشرين بدأت كوبا بعض الإصلاحات الاقتصادية المحدودة حيث خففت الدولة من سيطرتها على بعض القطاعات الاقتصادية. لقي كاسترو مساعدة حميمة من أخيه راوول الذي أعلنه خليفة له.