كارولينا الشمالية ولاية في جنوبي الولايات المتحدة. عدد سكانها 6,657,630 نسمة. وتُعدّ المنطقة الرئيسية لزراعة التبغ وصنع منتجاته. وكارولينا الشمالية مهمة أيضًا في إنتاج المنسوجات والأثاث الخشبي. وعاصمة الولاية هي رالي. وتتميز كارولينا الشمالية بشريط ساحلي ممتد وله أمواج غادرة على المحيط الأطلسي. وقد أدى البحر الهائج إلى تحطم العديد من السفن في كيب هاتراس (مقبرة الأطلسي).

يمتد السهل الساحلي الأطلسي لكارولينا الشمالية إلى الداخل عبر أرض المستنقعات المنخفضة المسطحة التي تغطيها الأشجار والمياه. توجد السافانا (براري جرداء) في الجزء الشرقي من المنطقة. توجد بالجزء الغربي أراض زراعية غنية. وترتفع التلال الرملية في الجنوب.




بيدمونت منطقة تلّية تقع في الجزء الأوسط من كارولينا الشمالية. وتندفع الأنهار من بيدمونت إلى السهل الساحلي عبر الحدود بين المنطقتين، ويسمى هذا السهل خط السقوط.

ترتفع المنطقة الجبلية في الجزء الغربي من الولاية. وجبال بلو ردج هي سلسلة كارولينا الشمالية الرئيسية. وتشكل كل السلسلة جزءا من الجبال الأبلاشية. وتغطي الغابات معظم الجبال.

تشكل صناعات الخدمات، حين تؤخذ مجتمعة، معظم دخل كارولينا الشمالية. وتجارة الجملة والتجزئة أعلى صناعات الخدمات قيمة في الولاية. وكذلك فإن تجارة الجملة في السيارات، ومواد البناء، ومواد البقالة، والتبغ مهمة أيضا. وتشمل أعمال التجزئة المتاجر المتنوعة ومتاجر الأطعمة.

تعتبر تشارلوت أحد مراكز المال المهمة بالولايات المتحدة. ويوظف التعليم والرعاية الصحية العديد من الناس. وتوجد أكبر جامعات الولاية في شابل هيل ورالي.

يُعدّ تصنيع المنتجات أكثر الصناعات المنفردة قيمة في الولاية. والتبغ هو المنتج الزراعي الرئيسي في كارولينا الشمالية. ومنتجات التبغ بين المواد المصنعة الرئيسية. وهي إحدى الولايات الأساسية في إنتاج المواد الكيميائية والأثاث والمنسوجات.


نبذة تاريخية. كان يعيش في منطقة كارولينا الشمالية حوالي 35,000 هندي ينتمون إلى قبائل مختلفة، عند وصول أوائل الأوروبيين في القرن السادس عشر الميلادي. وبين عامي 1585م و1587م، أنشأ البريطانيون أول مستعمرات أمريكية لهم في جزيرة روانوك. وتم إخلاء المستوطنة بعد مرور عام. أما المستوطنة الثانية فقد اختفت بطريقة مريبة وأصبحت تدعى المستعمرة المفقودة.

خلال أواخر القرن السابع عشر وأوائل القرن الثامن عشر الميلاديين، اجتذبت المنطقة العديد من المستوطنين. وقد قاتل المستوطنون الهنود، حيث كان القراصنة يبثون الرعب على خط ساحل كارولينا الشمالية.

تعاطف العديد من الكارولينيين الشماليين مع الاتحاد إبان الحرب الأهلية الأمريكية (1861م-1865م) على الرغم من أن الولاية انفصلت (انسحبت) في 20 مايو 1861م. وعادت كارولينا الشمالية للانضمام للاتحاد في 25 يونيو عام 1868م.

تطورت صناعات الولاية بدرجة مذهلة خلال أوائل القرن العشرين. ووحدت ثلاث جامعات إمكاناتها لتكون حديقة مثلث أبحاث كارولينا، وهي مركز أبحاث يخدم الصناعة.

في عام 1960م، ظل أربعة طلاب سود جالسين في مقاعدهم بمطعم في غرينسبور بعد رفض القيام بخدمتهم. وقد أشعل فعلهم موجة من التظاهرات في الجنوب.

واجهت صناعة كارولينا الشمالية مستقبلاً مهزوزًا في أوائل تسعينيات القرن العشرين. فقد بدأ القلق الصحي حول التدخين يهدد صناعة التبغ. ووجدت العديد من مصانع النسيج صعوبة في منافسة المنافسين الأجانب الذين طرحوا أسعارًا أرخص.