جورج واشنطن كارفر (1864 - 1943م). عالم أمريكي أسود نال شهرة عالمية لأبحاثه الزراعية. اشتهر كارفر على وجه الخصوص بأبحاثه في مجال الفول السوداني، إذ ابتكر أكثر من 30IMG مُنتج من الفول السوداني، من بينه بديل للحليب ومسحوق للوجه، وحبر طباعة، وصابون. وعلاوة على ذلك، عمل كارفر أيضًا على خدمة مصالح السود، وعلى تحسين العلاقات بينهم وبين البيض.
نشأته الأولى. ولد كارفر تحت العبودية في مزرعة بالقرب من دياموند في ميسوري. وبعد ميلاده بقليل، لقي والده مصرعه في حادث، بينما قام غزاة الليل باختطاف والدته، ومن ثم، قام موسى وسوزان كارفر بتربيته. وكان هذان الزوجان يملكانه حتى تم إلغاء الرق في عام 1865م.

وفي صغره، أبدى كارفر اهتمامًا بالغًا بالنباتات ورغبة قوية في التعلم. وقام الزوجان كارفر بتعليمه القراءة والكتابة. وعندما بلغ الحادية عشرة من عمره شد كارفر الرحال إلى نيشو في ميسوري للالتحاق بمدرسة مخصصة للأطفال السود.

وعلى مدى السنوات العشرين التالية، عمل كارفر في مختلف الوظائف لإعالة نفسه وسداد مصروفاته الدراسية، وفي عام 1890م، التحق بكلية سيمبسون في إنديانولا بأيوا. وأبدى كارفر موهبة واعدة كرسام، ولكنه قرر بدلاً من ذلك مواصلة دراسته الزراعية. وفي عام 1891م، انتقل إلى كلية ولاية أيوا الزراعية (تسمى الآن جامعة ولاية أيوا) في أميس. وحصل كارفر على درجة البكالوريوس في الزراعة عام 1894م، ثم على درجة الماجستير في عام 1896م.

واصل كارفر أبحاثه في الفطريات، وهو المجال الذي تخصص فيه في جامعة أيوا. غير أنه بدأ بالتدريج في توجيه اهتمامه نحو صيانة التربة والوسائل الأخرى لتحسين إنتاج المحاصيل. وفي الوقت نفسه، كتب كارفر كتيبات ونشرات حول الزراعة التطبيقية ووزعها على المزارعين في ألباما، وفي ولايات أخرى. وسعى كارفر أيضًا إلى تعليم المزارعين في الجنوب ـ وخاصة السود منهم ـ الممارسات الزراعية الكفيلة بزيادة الإنتاج، من خلال المؤتمرات والمعارض المتجولة والتجارب العملية والمحاضرات العامة.

لم يتزوج كارفر قط، وتبرَّع في عام 1940م بجميع مدخراته البالغ قدرها 33,000 دولار لصالح معهد توسكيجي من أجل إنشاء مؤسسة أبحاث جورج واشنطن كارفر للبحوث الزراعية.