كَاتُو اسم العائلة لرجلين من رجال الدّولة والعسكرييّن في روما القديمة:


ماركوس بورسيوس كاتو الأكبر (234 - 149 ق.م.). رجل دولة روماني مرموق، بدأ حياته السياسية تحت قيادة فالريوس فلاسوس أحد الرومان ذوي النفوذ الكبير. أعجب فلاسوس بما قدَّمه كاتو لروما من خدمات في حربها ضد هانيبال في قرطاج. اشتهر كاتو بأنه محافظ لأنه كان بصفة عامة يعارض التغيير. ظل كاتو لمدة خمسين عامًا يكافح البذخ الذي اتسمت به حياة الرومان كلما ازداد ثراء المدينة. حاول كاتو بصفته سنسور (مسؤولاً إداريًا كبيرًا) العودة بالحياة الرومانية إلى البساطة، وعرف باسم كاتو ذي سنسور الإداري. في أواخر أيامه، تسببت عملية استعادة قرطاج لقوتها، في إصابته بالقلق والحذر. ذُكر أنه كان ينهي كل خطبة له بقوله: ¸يجب تدمير قرطاج· شجعت تحذيراته روما على حرب قرطاج مرة أخرى. وحطم الرومان المدينة عام 146ق.م.

وعارض كاتو بشدة النفوذ الإغريقي، إلا أنه تعلم الإغريقية حينما بلغ عمره 80 عامًا. نشر خطبه وألف كتابًا حول الفلاحة التي تصور جميعها الحياة في إيطاليا القديمة. ألف كاتو أيضًا كتابًا حول تاريخ الرومان القديم المندثر.


مـاركـوس بـورسيـوس كاتــو الأصغـر (95 - 46ق.م). حفيد كاتو الكبير وكان فيلسوفًا رواقيًا (الرِّواقية مذهب فلسفي). وكان محافظًا متشددًا في السياسة . اعتبر المبادئ أكثر أهمية من المساومة.

صار في 65 ق.م. قسطورًا (موظف إداري مالي). ساعد على إصلاح الخزانة. ساند بصفته تريبيونا (المدافع عن حقوق العامة ومصالحها) شيشرون ضد كاتلين، وعارض الثالوث الأول الحاكم. صار كاتو بريتورًا (قاضٍ عند الرومان) وساند كاتو بومبي في صراعه مع يوليوس قيصر. حين بلغته هزيمة بومبي في فيرسالوس عام 48 ق.م. هرب إلى شمالي إفريقيا، تولى هناك مسؤولية الدفاع عن أوتيكا.

بعد هزيمة قوات بومبي في شايسوس عام 46 ق.م، انتحر كاتو بطعن نفسه. صار بطلا للذين يعظمون الجمهورية الرومانية الآفلة.