الكاتِب شخصٌ يكتب الخطابات أو الوثائق أو الكتب بيده. كان الكتّاب مهمين في المجتمعات القديمة، حيث كان عدد قليل يستطيع القراءة أو الكتابة.

عمل كثير من الكتاب القدماء لدى الملوك أو التجار أو المسؤولين الدينيين. وعرض بعض الكتّاب خدماتهم على العامة في الأسواق. وهناك كانوا يكتبون الخطابات أو الوثائق مقابل أجر. أما الكتّاب الذين كانوا يعملون لدى الملك، فكانوا يحتفظون بسجلات الضرائب، ويكتبون تعلميات الملك إلى موظفي الحكومة، ويسجلون القوانين. وكانوا يسجلون الصفقات التجارية للتجار. أما العامة، فكانوا يصوغون لهم العقود وصكوك الملكية.

والكاتب في التراث العربي وفي عصور الخلافة الإسلامية، شخصية ذات نفوذ أدبي وثقافي وسياسي وإداري. وكان الحكام لا يستوزرون إلا من يجيد الكتابة. وقد اشتهرت طائفة كبيرة منهم عرفت بتجويد الكتابة والحنكة الإدارية، وتقلّد كثيرون منهم مناصب الوزارة والكتابة مثل عبدالحميد بن يحيى الكاتب. واشتهر بعضهم بالكتابة فقط كالجاحظ، وجمعت طائفة منهم بين الكتابة وقرض الشعر، وعرفوا بالشعراء الكُتَّاب كأبي الفتح البُسْتي وإبراهيم بن هلال الصّابئ.