كلنا يعلم أنه يمكننا جميعاً الكذب على الآخرين ولكن لا يمكننا أبداً الكذب على أنفسنا لذا فلا سبيل للهروب من أجل صياغة مفهوم جديد لمعالجة الأخطاء وتبنى وجهة نظر حقيقية تعطى معنى آخر للحياه .. علينا مواجهة أنفسنا قبل مواجهة الآخرين .. علينا تصحيح أخطاؤنا قبل أن يشير عليها احد بأصابع الإتهام ... من هنا كان قرارى بالدخول إلى عش الدبابير وطرح قضية تهميش الكيان الإنسانى للمرأه أسبابه ودوافعه والعمل على محاولة الخروج من المأزق بدون ترديد لكلمات خرقاء أو شعارات جوفاء ، فالقضية لا تخص المرأه بذاتها ككائن منفصل ..حيث تنعكس الآثار الإيجابية أو السلبية على الكيانات المحيطة بها كالزوج والأبناء وغيرهم
لذا سأحاول جاهدة أن يكون الطرح الذى أتناوله موضوعى وحيادى يسعى لتحقيق هدف أسمى يُعيد للمرأة والرجل على حد سواء القيمة الإنسانية لحياتهما المشتركة .. فتهميش كيان المرأه هو بالتالى تهميش لكل مفردات وتفاصيل حياتها الخاصة التى يحتل الرجل بأدواره المتعددة أجزاء كثيرة منها كأب ، وأخ ، وزوج ، وأبن ، وزميل والكثير الكثير من الأدوار .. لذا لايمكننا الفصل بينهما بأى حال من الأحوال تحت أى مسمى لفظى يحمل معانى الإستقلالية أو المساواة ويحيلهما
أطرافاً متضادة وعدائية تجاه بعضهما البعض .. فالنظرة الموضوعية تقتضى أن يكونا أطرافاً متكاملة لكل منهما دوره الذى يُثرى الحياه المشتركة بينهما بتفاصيل تمنحهما القدرة على الإستمرار والإستمتاع بالمعنى الحقيقى الذى من أجله خُلقا .. وتعطى المعنى الأعمق لكيانات سوية .. فالكيانات المهمشة إنسانياً هى كيانات مهترئة تفتقر إلى الإحساس بالأمان والإنتماء لكل مايحيط بها من أشخاص وأحداث وأماكن .. وتفتقد القدرة الإستيعابية لتقييم الأمور بشكل منهجى ومنظم يُعينها على تصاريف الحياه بشكل مرن ، ويتيح لها الخيار بين البدائل ، ويمنحها القدرة على إتخاذ القرار الصائب .