أرفع قبعتى وأنحنى تقديرا لبراعة الأنظمة العربية التي تمتلك سحرة يتفوقون في المهارة والمهنة على سحرة فرعون
إذا حدث هجوم على شخصية بارزة
فسرعان ما يخرج سحرة النظام ليخبرونا أن الحادث تم عن طريق مختل عقليا
إذا اعتداء على كنيسة
جاء بيان السحرة سريعا أن إرهابيين من حزب الله هم المعتدون
أذا حدث اعتداء على منطقة سياحية
خرج السحرة سريعا سريعا أن الحادث قام بتنفيذه بعض البلطجية من مهربى المخدرات
ثم يتبين لنا بعد ذلك براءة المتهم في الهجوم على تلك الشخصية البارزة وأنه ــ أي المتهم ــ يتمتع بكامل قواه العقلية والنفسية
ويتبين لنا بعد ذلك أن وزير الداخلية ذات نفسه هو الذى تحوم حوله الشبهات في الاعتداء على الكنائس
ويتبين لنا بعد ذلك أن رجال النظام والسلطة هم من يشتبه فيهم في تفجير المناطق السياحية
وقس على ما سبق كل الاعتداءات والبلطجة سواء في الانتخابات أو التفجيرات أو غير ذلك
نعم
ما أبرع هؤلاء السحرة في إظهار الحقائق على غير صورتها
وما أجمل براءة الأنظمة نفسها وهى تتعامل مع الشعب وفق الصورة التي يرسمها سحرتهم
لا أستثنى نظاما عربيا دون اخر
كل الأنظمة العربية سواء في هذه الناحية
كلهم يمتلكون مدرسة السحر التي يتخرج منها سحرة الأنظمة العربية
خرج النظام اليمنى في يوم الجمعة الدامى وقتل من قتل وجرح من جرح وعددهم بالعشرات إن لم يكونوا بالمئات
ثم يخرج السحرة ليقولوا أن النظام برىء من هذا العمل وأن المتسببين هم الشعب نفسه لأن كل فرد من الشعب اليمنى يمتلك سلاحا
خرج النظام السورى وقتل من قتل وجرح من جرح من المتظاهرين في درعا
وقبل اندمال الجرح يخرج السحرة ليقولوا أن فئة مندسة هي التي فعلت ذلك
يخرج القذافى بحشوده وقواته فيقتل من يقتل ويصيب من يصيب
ثم يخرج السحرة ليقولوا ان قوات التحالف الدولي هي التي قتلت وهى التي أصابت
هؤلاء هم سحرة النظام
وهذه هي براءة الأطفال
ولكن الله لن يفلح عمل المفسدين