علم الكائنات المعقَّمة دراسة علمية تتناول الحيوانات أو الكائنات الحية الأخرى التي عاشت في بيئات خالية من الجراثيم، أو تحتوي على نوع معين معروف من الجراثيم. يقارن العلماء حيوانات هذه الدراسة بالحيوانات العادية التي تحمل أجسامها عددًا كبيرًا من البكتيريا والفيروسات والطفيليات. وبذلك يستطيع العلماء تحديد طريقة التأثير المحددة للجراثيم على الجسم بدقة أكثر. وقد ساعدت هذه الدراسة، على دراسة الأيض ووظائف الجسم الأخرى، كما ساعدت على دراسة تفاعل الجراثيم المختلفة في الجسم، ودراسة العضو وزراعة الأنسجة، و تأثير الإشعاع على الجسم.

ويمكن الحصول على حيوانات هذه الدراسة عن طريق استخراج الأجنة من الأرحام، ثم وضعها في إناء معقم يسمى العازل، وتستعمل الجرذان والفئران غالباً لهذا الغرض. ويستعمل العالم القفازات المطاطية أثناء عنايته بتلك الصغار كيلا تتعرض للتلوث، كما يتم تعقيم الطعام والماء والمتطلبات الأخرى قبل إدخالها إلى العازل.

تشبه حيوانات هذه الدراسة الحيوانات العادية، في قابليتها لممارسة وظائف الحياة العادية، مثل البقاء والتكاثر والنمو، في حين تختلف في أمور أخرى، مثل حجم الأعضاء التي تتعّرض مباشرة للجراثيم، وحجم الجهاز الهضمي والتنفسيّ. فالأمعاء الدقيقة في هذه الحيوانات أقصر وأضيق. ولكن المصران الأعور، وهو جزء من الأمعاء الغليظة، أكبر حجمًا مما لدى الحيوانات العادية. كما يقل فيها معدل الأيض وضربات القلب وسريان الدم ومقاومتها للأمراض.