قياس البعد أي القياس عن بعد، طريقة للقياس يستخدمها العلماء والمهندسون بأشكال مختلفة. فقد يرسل العلماء بالونات جوية على ارتفاع يتراوح مابين 30كم و50كم في الجو؛ لقياس درجة الحرارة والضغط، والرطوبة فوق الأرض. وترسل الأجهزة التي تعمل بموجات الراديو والمثبتة بتلك البالونات هذه المعلومات إلى الأرض.

كما تُستخدم الأقمار الصناعية أيضًا لقياس الأحوال الجوية على سطح الكرة الأرضية وفي المحيطات. وترسل هذه الأقمار الصناعية المعلومات التي تجدها إلى محطات الاستقبال الأرضية. وتستخدم محطات الاستقبال هذه مختلف أجهزة الحاسوب؛ لتحليل تلك الكمية الهائلة من المعلومات التي تتلقاها.

كما تساعد أجهزة قياس البعد الناس على اكتشاف الفضاء الخارجي. وترسل أيضًا الصواريخ والمركبات الفضائية معلومات خاصة عن أدائها، وعن حالات الفضاء الجوي إلى العلماء والمهندسين الموجودين على الأرض. وتوفر أجهزة قياس البعد، في الرحلات الفضائية المأهولة معلومات عن الحالة الجسمية لرواد الفضاء، كأن ترسل تقريرًا عن معدل النبض وضغط الدم ودرجة الحرارة. وتستخدم معدات دقيقة صغيرة الحجم في سفن الفضاء لتوفير كل من الحجم والوزن.

ويتألف نظام قياس البعد من جهاز القياس ومرسل ومحطة استقبال. فعلى سبيل المثال، يستخدم نظام قياس البعد الذي يسجل درجات الحرارة في مناطق نائية، مقياس حرارة كهربائيًا أداة للقياس. وترسل الإشارات الصادرة عن هذه الأداة بموجات الراديو أو الأسلاك إلى محطة الاستقبال. وتسجل المعدات الموجودة في محطة الاستقبال تلك الإشارات على شريط ممغنط، ثم تحولها إلى قراءات مترية ورسوم بيانية.