القوة المائية مصدر نافع للطاقة. فعندما يحترق الوقود مثل الفحم الحجري والنفط ـ بل وحتى الوقود النووّي ـ ليكون مصدرًا للطاقة فإنه لا يمكن إعادة استخدام ذلك الوقود مرة أخرى. من أجل ذلك تم التفكير في استخدام الماء طاقة غير مستهلكة عن طريق تدفقه المستمر في الأرض من أجل إنتاج قدرة ميكانيكية وكهربائية مفيدة.

وكانت العجلات المثبتة، على قاعدة فوق أحد الأنهار، من الوسائل الأولى المستخدمة لاستغلال القدرة المائية. وكانت الرفاصات الموجودة خارج العجلات مغمورة في الماء بحيث ترتطم بها المياه المتدفقة، فتدير العجلات. وكان الرومانيون القدماء يصلون السواقي بأحجار الرّحى، ويستخدمون القدرة الناتجة في طحن الحبوب.

وخلال الثورة الصناعية، كانت السواقى الضخمة تُستخدم لإدارة الآلات في المصانع. وعلى أية حال، لم تكن تلك القدرة مما يمكن الاعتماد عليها كلية، إذ كانت مياه الفيضان تُعطي قدرة أكبر من الحاجة، كما أن الجفاف كان يترك المصانع بدون قدرة. وبحلول نهاية القرن التاسع عشر الميلادي حل المحرك البخاري محل القدرة المائية في معظم المصانع. وفي عام 1882م، تم بناء أول محطة تُدار بالقدرة المائية لتوليد الكهرباء في بلدة بولاية وسكنسن في الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت هذه المحطة الكهرومائية قد أثبتت أن القدرة المائية مصدر مهم للكهرباء. وتستخدم القدرة الكهرومائية الآن في كل أنحاء العالم. وكثير من محطات القدرة الكهرومائية مضمومة مع محطات القدرة الحرارية (تلك التي تستخدم الوقود). وبهذا الضم يمكن لمحطة القدرة الحرارية، أن توفر الطاقة إذا ما تأثرت المحطات الكهرومائية بالجفاف. ومحطات القدرة الكهرومائية مفيدة على وجه الخصوص في إنتاج الكهرباء أثناء الفترات التي تكون فيها الحاجة شديدة لها، حيث يمكن تشغيلها وإيقافها بسرعة.