القوة الطاردة غالبًا ما تُعرف خطأ على أنها تلك القوة التي تجذب جسمًا ما باتجاه الخارج عندما يتحرك في مسار دائري. ولكن هذا الجسم المتحرك في الواقع ينجذب إلى الداخل. ومالم تجذب هذا الجسم قوة إلى الداخل فإنه سيستمر في الحركة بخط مستقيم وسرعة ثابتة. ويسمي الفيزيائيون القوة التي تجذب جسمًا ما إلى الداخل بالقوة الجاذبة.

فإذا ربطت حجرًا بخيط وحرّكته بشكل دائري، فلابدّ أنّك تستخدم قوة جاذبة لتمنع الحجر من التّحرك بخط مستقيم. وبنفس الطريقة تؤثر جاذبية الأرض بقوة جاذبة على الأقمار المتسارعة وتمنعها من الطيران إلى الفضاء.

ويجد الفيزيائيون فكرة القوة الطاردة مفيدة في حالات معينة. فعندما ترْكَبُ دوامة الخيل التي يلهو بها الأطفال، تشعر بنفسك وكأنك تُقْذَفُ من مركز الدوران. وإذا ما لاحظت حركتك بالنسبة لدوامة الأطفال، يمكنك القول إن القوة الطاردة تدفعك بعيدًا عن المركز. ويمكن للفيزيائيين أن يطلقوا على دوامة خيل الأطفال اسم إطار مرجع الدوران. ولا تحتاج أنت إلى فكرة القوة الطاردة إذا ما راقبت حركتك منسوبة إلى الأرض المحيطة بدلاً من نسبتها إلى الدوامة. فعندها يمكنك أن تقول: إن دوامة الملاهي تمارس قوةً جاذبة وإنها تنجم عن الاحتكاك بين حذائك والمنَصّة التي تقف عليها، وهذا ما يمنعك من التحرك بخط مستقيم وسرعة ثابتة.