قوانين الأجسام الساقطة هي قواعد تحكم سلوك الجسم الذي سُمح له بالسقوط إلى سطح الأرض دون أيَّة معوِّقات توقفه. تُسمى هذه القوانين قوانين الأجسام الساقطة. وكان الناس يعتقدون، منذ زمن أرسطو وحتى نهاية القرن السادس عشر الميلادي، أنه إذا أسقط جسمان مختلفا الكتلة من نفس الارتفاع وفي نفس اللحظة، فإنَّ الجسم الأثقل يرتطم بالأرض أولاً. لكنَّ العالم الإيطالي جاليليو لم يكن يعتقد صحة هذا، وبنى رأيه على التفكير المنطقي التالي:

إذا أسقط حجران لهما نفس الكتلة جنبًا إلى جنب فإنهما يسقطان معًا بنفس السرعة. فلو أنَّ الحجرين التصقا معًا، لوجب أن يسقط هذا الجسم بنفس السرعة أيضًا. أي أنَّ الحجر المنفرد يسقط بنفس السرعة التي يسقط بها الجسم الأثقل المكوَّن من حجرين ملتصقين.

وقد خالف علماء آخرون جاليليو، وتحكي القصَّة المتواترة كيف أنه أثبت نظريته حوالي عام 1590م بإجراء تجربة عند برج بيزا المائل الشهير. تقول القصة إن جاليليو صعد إلى قمة البرج ومعه قذيفتا مدفع إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة، وأسقطهما معًا في نفس اللحظة، فوصلتا إلى الأرض في نفس الزمن تقريبًا. وكان الاختلاف الزمني بينهما صغيرًا ولا يتوافق مع الفرق الكبير بين وزني القذيفتين. ولقد أرجع جاليليو هذا الفرق بين زمني وصول القذيفتين إلى مقاومة الهواء. وسواء أصدقت قصة إجراء جاليليو لهذه التجربة أم لا، فإن تعليله لنتيجتها يظل صحيحًا.
ولم يحسم الخلاف نهائيًا إلا في عام 1650م، عندما اختُرعت المضخة الهوائية. عندئذ، ثبت أنه إذا أُفرغ الهواء داخل أنبوبة طويلة، وأُسقط بداخلها عند نفس اللحظة ريشة وعُملة معدنية، فإنهما يسقطان معًا حتى يصلا إلى قاع الأنبوبة. وتُسمِّى القوة التي تجذب الأجسام ناحية الأرض الجاذبية.