القوات الجوية فرع من القوات المسلَّحة للدولة، مسؤول عن العمليات الجوية. تتألف القوات الجوية من أفراد وطائرات، ومعدات إسناد، وقواعد عسكرية. كما تملك القوات الجوية الأكثر تقدمًا سفنًا فضائية وصواريخ موجهة.

لمعظم الدول قوات جوية ذات حجم معين، وكثير منها يملك قوات جوية مستقلة ترقَى لمستوى بقية فروع القوات الـمسلحة. وفي بعض الدول الأصغر والأقل قوة، يمكن أن تكون قواتها الجوية جزءًا من الجيش أو البحرية. وبعض القوى العسكرية الكبرى، مثل روسيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، تملك قوات جوية مستقلة، إضافةً إلى وِحدات جوية أصغر في كل فرع من فروع القوات الـمسلحة.

تختلف القوات الجوية إلى حد كبير في الحجم والقوة القتالية تبعًا لثراء الدولة، والتقنية، واحتياجاتها العسكرية. وقليل من الدول النامية تستطيع تحمل نفقات التقنية المتطورة اللازمة لبناء قوات جوية حديثة. وكثير من هذه الدول يملك قوات جوية مؤلفة من أعداد قليلة وقديمة من الطائرات العادية والمروحية. وعلى النقيض من ذلك، فإن معظم الدول الصناعية تملك أحدث القاذفات، والمقاتلات، وطائرات النقل، والطائرات المروحية، إضافة لأنواع أُخرى من الطائرات.

تملك الولايات المتحدة وروسيا أكبر قوة جوية في العالم. تحوي القوات الجوية للدولتين آلاف الطائرات. ولديهما صواريخ بعيدة المدى ذات رؤوس نووية، يمكن إطلاقها من الأرض أو الجو. أما الصواريخ التي تطلقها الغواصات فتتبع البحرية. تطلق القوات الجوية الروسية والأمريكية أقمارًا صناعية لتصوير الأنشطة العسكرية للدول الأخرى، وهي قادرة على اكتشاف الهجمات الصاروخية المفاجئة. ومن الدول الأخرى التي تملك قوة جوية ضاربة الصين وفرنسا والمملكة المتحدة وإسرائيل.

كانت الأمم ـ قبل تطوير الطائرات في مطلع القرن العشرين ـ تعتمد في قوتها العسكرية على جيوشها البرية والبحرية. وكانت عمليات هذه القوات محدودة، بما يحويه البر والبحر من موانع. ومازالت الجيوش البرية والبحرية مهمة للغاية، لكن القوة الضاربة الرئيسية لمعظم الأمم القوية تتكون من الطائرات والصواريخ القادرة على حمل أَسلحة نووية.