(1329 - 1399هـ، 1911 - 1979م). أحمد صالح قنديل صحفي وأديب وشاعر، سعودي. ولد في جدة وتعلم بمدارس الفلاح، وعمل مدرسًا بها بعد تخرجه فيها عام 1345هـ، 1926م.

انتقل بعد ذلك إلى مكة المكرمة رئيسًا لتحرير صحيفة صوت الحجاز عام (1355هـ، 1936م)، ثم عمل مديرًا عامًا للحج قبل أن يتقاعد ويتفرغ لأعماله التجارية. أنشأ مؤسسة قنديل للطباعة والإنتاج الإذاعي والتلفازي، حيث أعَّد عددًا من البرامج والتمثيليات، وأصدر بعض الأعمال، إضافة إلى مداومته الكتابة في الصحف.

وأحمد قنديل شاعر له عدد من الدواوين المطبوعة منها: الأبراج (1951م)؛ أغادير (1953م)؛ نار (1967م)؛ نقر العصافير (1981م). وإلى جانب شعره باللغة العربية الفصحى، كتب قنديل شعرًا باللهجة الحجازية جمع بعضه في ديوانه المركاز. وقد عُرف قنديل بروح الدعابة والفكاهة التي تظهر كثيرًا في شعره الشعبي، وفي مزجه أحيانًا بين الفصيح والعامي، كذلك في صوره الشعرية الاجتماعية التي كان يكتبها تحت عنوان قناديل، وفي كتاباته الأخرى التي خصصها لتصوير حياة الناس وعاداتهم في الماضي في مدن الحجاز مثل كتابه: الجبل الذي صار سهلاً (1980م)، والذي تحدث فيه عن بيئة وأنماط حياة أهل الحجاز من خلال حديثه عن نفسه وعن حياته الخاصة.

وتتجلى أهمية أحمد قنديل في أدبه الشعبي ذي الحس الساخر، إضافة إلى شعره الفصيح. ويعتبر من المجددين الذين كانوا قريبين دائما من هموم أمتهم على المستوى المحلي والعربي.

ومن قصائده المعروفة شمعتي تكفي، وهي عنوان الديوان، يقول فيها:
أشعل المصباح... بين الناس... كونا
لاتفرق بينهم... لونا... ولونا
لاتباعد بينهم... كوخا... ودارا
كن...كما الشمس...وكالبدر...ولاتخش السِّرارا
لاتكن في الأرض... إبليساً... توارى
ومشى يهبط بالإنسان... في القيعان... غارا