القنال مجرى مائي يُحْفّر عبر اليابسة ويسمى أيضًا القناة. استخدمت القنوات وسيلة مهمة لنقل البضائع والمياه منذ آلاف السنين.

هناك نوعان رئيسيان من أنواع القنوات هما: قنوات الملاحة وقنوات الري. تربط قنوات الملاحة البحار الكبرى بعضها ببعض لتمكين المراكب من الانتقال بينها. وتنقل قنوات الري والصرف المياه من مكان إلى آخر، ويطلق عليها قنوات فوق القناطر. وسوف تتناول هذه المقالة بشكل رئيسي قنوات الملاحة.

قد تربط قنوات الملاحة كتلتي مياه متشابهتين بين بحيرتين مثلاً، أو تربط مجريي مياه مختلفين بين بحيرة ونهر. وتربط قنوات الملاحة أيضًا المحيطات بالموانئ البحرية التي تقع بالقرب من المحيطات وليس مباشرة عليها. بالإضافة إلى ذلك، فإن الكثير من قنوات الملاحة هي أجزاء من أنهار موجهة نحو مجارٍ مختارة أي الأنهار التي يتم ربط الأجزاء الصالحة للملاحة منها بسلسلة من السدود وأهوسة القنوات. وهذه الإنشاءات تُمكِّن المراكب من الإبحار في النهر كله مجتنبة الشلالات والمناطق الضحلة والمخاطر الملاحية الأخرى. مجاري المياه الداخلية الكبرى ـ مثل نهري المسيسيبي وأوهايو في الولايات المتحدة ونهر الراين في أوروبا ـ هي أنهار موجهة بالقنوات نحو مجارٍ مختارة.

تزود القنوات المناطق الجافة أيضًا بالمياه لري الأراضي. ويتم استخدام بعضها لنقل مياه الصرف الصحي من المدن الكبيرة. وتوجد قنوات عديدة في أمستردام بهولندا وفي بانكوك بتايلاند والبندقية بإيطاليا وفي مدن أخرى مشهورة. لكن هذه القنوات هي في الحقيقة مجاري مياه طبيعية تم تحويلها لتجري في قنوات اصطناعية.

كانت القنوات القديمة حفرًا عمقها من IMG,9متر إلى 1,5متر وعرضها من 4,6 متر إلى 12 مترًا، وبمرور السنوات أصبحت القوارب والقنوات أعرض وأوسع. فعمق قناة بنما التي تم افتتاحها عام 1914م حوالي 12 مترًا وعرضها حوالي 152 مترًا ويبلغ عرض أهوستها حوالي 33 مترًا.


كيفية إنشاء القنوات. تبنى القنوات الحديثة في الغالب بالطريقة نفسها التي تُبنى بها السكك الحديدية والطرق الحديثة. تجري هذه القنوات في أنفاق مفتوحة في البلاد الكثيرة التلال، وعلى السدود وعبر الأودية في البلاد المنبسطة. وقد تعبر القنوات الأودية بالطريقة نفسها التي تستخدم في السكك الحديدية والطرق وهي الجسور. انظر: قنطرة المياه. وقد تجري القنوات في التلال والمرتفعات باستخدام الأنفاق.